لها عن مواضعها التي كانت فيها على الكعبة وغيرها.
وقولها : ونطق زعيم الدين.
الزعيم هاهنا الذي يسود قومه. يقال منه : زعم يزعم زعامة : اي صار لهم زعيما (1) ، ولذلك قيل للكفيل زعيم ، كأنه ساد من كفل به. وعنت صلوات الله عليها بزعيم الدين : رسول الله 9 ، تقول : إنه نطق بالرسالة وبما أوحاه الله عزّ وجلّ إليه من القرآن.
وقولها : خرست شقاشق الشياطين.
الخرس : ذهاب الكلام وذهاب الصوت من الشيء. يقال منه : كتيبة خرساء : إذا لم يسمع لها صوت ولا جلبة ، وعلم اخرس : إذا لم يسمع صوت صدى (2).
والشقاشق : جمع شقشقة ، وهي التي يغط بها البعير ، وتخرج من شدقه إذا هدر. وإذا نحر لم توجد كذلك ، وإنما هي لحمة في آخر فيه تنتفخ إذا هاج وتمتد حتى تخرج من حلقه ، فاذا سكن انفشت. والناقة تهدر ولا تغط (3) ، لانه لا شقشقة لها تمتد كذلك إذ لا تهيج ، فضربت ذلك مثلا لصولة الكفار وانقطاعها برسول الله 9.
والشياطين جمع الشيطان ، على قدر فيعال. يقال منه : تشيطن الرجل ، وتشطن : أي صار شيطانا ، وفعل فعله.
وقولها : فهتم بكلمة الاخلاص.
يقال منه فاه الرجل بالكلام : إذا لفظ به ، وهو يفوه به شعر ، وما فاهوا به ولهم مقيم. ورجل مفوه : قادر على الكلام.
__________________
(1) لسان العرب 12 / 266.
(2) لسان العرب 6 / 62.
(3) لسان العرب 10 / 184.




