مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

شرح الأخبار في فضائل الأئمة الأطهار - الجزء 3 - القاضي أبو حنيفة النعمان بن محمد التميمي المغربي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 407 من 580

ذكر له سرّ أحوال بني أميّة ، وأومى الى القيام عليهم. فلما ظهر أبو مسلم بخراسان ، سكت عن ذلك.

فقيل له : هذا أبو مسلم قد قام يدعو الى الرضا من آل محمد ، ولبس السواد ، وسود راياته على الحسين 7 ، وقد كنت تذكر مثل هذا ، وأنت اليوم لا تذكره ، فما الذي فيه؟

فقال : والله لهذه الرايات أضرّ عليكم وأغلظ عليكم من رايات بني أميّة. ولكن انظروا هل طلعت رايات من المغرب؟

قالوا : لا.

قال : فهي التي يكون الفرج معها ، فاذا طلعت فبادروا إليها.

[1291] وروى يحيى بن سلام صاحب التفسير رفعه باسناده الى رسول الله 9 ، أنه قال : تطلع الشمس من مغربها على رأس الثلاثمائة من هجرتي.

وهذا حديث مشهور ، ولم تطلع الشمس من مغربها في هذا الوقت ولا قبله ولا بعده ، وإنما عنى عليه الصلاة والسلام بذلك قيام المهدي بالظهور من المغرب.

والعرب تقول : طلع علينا فلان ، وطلع من مكان كذا وكذا إذا أقبل منه.

ويسمّون الرجل الفاضل شمسا ، قال الشاعر :

فانك شمس والملوك كواكب  

اذا طلعت لم يبد منهنّ كوكب  

وقد سمّى الله تعالى نبيه سراجا ، فقال : ( إِنَّا أَرْسَلْناكَ شاهِداً وَمُبَشِّراً وَنَذِيراً * وَداعِي اًإِلَى اللهِ بِإِذْنِهِ وَسِراجاً مُنِيراً ) (1). وسمّى الله تعالى الشمس سراجا ، فقال : ( وَجَعَلَ الشَّمْسَ سِراجاً ) (2) وقال : ( سِراجاً وَهَّاجاً ) (3) يعني الشمس.

__________________

(1) الاحزاب : 45 و 46.

(2) نوح : 16.

(3) النبأ : 13.

الصفحة 407 من 580