مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

شرح الأخبار في فضائل الأئمة الأطهار - الجزء 3 - القاضي أبو حنيفة النعمان بن محمد التميمي المغربي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 403 من 580

عالما يصوم النهار ويقوم الليل ملازما لمسجده ، وكان أهل تلك الناحية قد عرفوا فضله ، وكان يروي عن أبي عبد الله جعفر بن محمد 7 ، وكان ورعا زاهدا فاضلا ، ويروي عنه في ذلك اخبار كثيرة ، وتشيع على يديه بشر كثير ، ومن أجل ذلك استقرت الشيعة قديما بمدينتي الأندلس ومجانة.

[ أما الحلواني ]

ونزل الحلواني بسوجمار بالقرب من بلد كتامة ، وكان أحواله كأحوال أبي سفيان وتشيع على يديه كذلك عالم كثير من أهل تلك الناحية.

ومما كان يؤثر ، أنه قال : بعثت أنا وأبو سفيان الى هذه الجهة ، ووصف لنا. وقيل لنا : إنكما تأتيا أرضا بورا واحرثاها وذللاها الى أن يأتي صاحب البذر ، فيبذر. وكان يقول : سيأتي داعي المهدي. ووصف أبا عبد الله بصفته ، ويقول : إن في فيه اصبعا في اخبار له ذكرها.

[ داعي المغرب ]

وكان الإمام الذي أخرج أبا القاسم ، فلما تمكنت الدعوة واظهر أمرها أرسل الى أبي القاسم داعي اليمن أبا عبد الله الحسين بن أحمد داعي المغرب بالمقام عنده ليقتدي بسيرته ، وأفعاله ، ويشاهد ذلك ، ثم يسير الى المغرب ، ويقصد بلد كتامة ، فصار الى اليمن ، وأقام عند أبي القاسم شهورا. وكان أبو القاسم به معجبا يذكر فضله ويثني بالجميل عليه.

وقيل : إنه لما ودعه لينصرف عنه وهو بقلعة لاعة بالموضع الذي بنى فيه نظر إليه منصبا منحدرا منها ، ومعه جماعة من أصحابه. فنظر أبو القاسم إليه ، ثم قال لهم وأشار الى أبي عبد الله : إن بين كتفيه لنجاة خلق عظيم.

الصفحة 403 من 580