مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

شرح الأخبار في فضائل الأئمة الأطهار - الجزء 3 - القاضي أبو حنيفة النعمان بن محمد التميمي المغربي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 393 من 580

فقال قائل : هذا البيت لما بلغه عنه ، وكذلك كان الأمر لما قام المنصور وهو أمر بني العباس ، وان كان واهيا من قبل ذلك الوقت والى اليوم كالقائم على رجل كما قال صاحب البيت : من ترفع سقط وما هي إلا رجل واهية ، والله يغرب [ ويظهر وليه ] عليهم وعلى جميع أعدائه بحوله وقوته.

فذكر أن الثقات من أصحاب أبي القاسم هذا الذي قدمنا ذكره صاحب دعوة اليمن ، أنه قال : بشرت مرارا بدعوة المهدي ، وبأني أقوم بها قبل أن أقوم بذلك ، وأن أعرفه ، فمن ذلك أني لما توجهت الى اليمن قصدت صنعاء (1) واني لسائر يوما بقرب قرية من قراها إذا انقطع شسع نعلي ، فملت الى الصخرة كانت بقربي ، فجلست عليها لا صلحه ، فنظرت الى الشيخ قصد إليّ مسرعا حتى وقف عليّ ، وقد أدركه النفس ، فقال لي : ممن الرجل؟

فقلت له : رجل غريب.

فقال : هل معك خبر من المهدي؟

قلت : ومن المهدي ، ما أعرفه؟

قال : إذا كنت لا تعرفه ، فأظنّ هذا شيء جرى باتفاق.

قلت : وما هو؟

قال : كان بهذه القرية شيخ لحقناه من الشيعة ، وكان يقول لنا : سيدخل داعي المهدي هذا البلد ، ويمرّ بهذه القرية ، فينقطع شسع نعله ، فيجلس هذه يصلحه.

قلت : كلام الشيعة كثير.

قال : اي والله كثير.

وولّى عني ولم أر فيه قبولا افاتحه.

قال : دخلت صنعاء ، فقصدت المسجد الجامع بها ، فصلّيت ركعتين ، وقد

__________________

(1) وهي عاصمة جمهورية اليمن.

الصفحة 393 من 580