عند الله تعالى. وقد كان المهدي والمنصور و [ من ] كان بعد هما ويكون كذلك ائمة مهديون وينجز الله لهم ما وعدهم في كتابه ، وعلى لسان رسوله بحوله وقوته.
[1284] ومن رواية الدغشي ، يرفعه الى أبي الحارث ، أنه قال : يكون المهدي وسبعة من بعده من ولده كلهم صالح لم ير مثلهم.
وهذا أيضا مما انتهى إليه من رسول الله 9 [ ويحقق ] ما قدمناه.
[1285] وعن الدغشي ، يرفعه الى رسول الله 9 ، أنه قال : يخرج بعدي من بني هاشم رجل يبايع بين الركن والمقام ، فيغلب صاحب الشام أربعة آلاف يخسف لهم بالبيداء (1) ، ثم يسير إليهم. والمحروم من حرم غنيمتهم ، ثم يملك بعد ذلك سبع سنين.
فهذا مما ينتظر ويكون يبايع الناس الإمام يومئذ بين الركن والمقام ، ويهلك الله تعالى عدوه كما وعد بذلك على لسان نبيه بحوله وقوته.
[1286] وعنه ، يرفعه الى عبد الله بن مسعود ، أنه قال : بينا النبي 9 جالس في جماعة من أصحابه ، إذ مرّ به فتية من قريش (2) ، فتغير وجهه ، فقال له بعض من حضره : يا رسول الله قد ساءنا ما رأينا في وجهك.
فقال : إن أهل بيتي اختار الله لهم الآخرة على الدنيا ، وسيصيبهم بعدي تطريد وبلاء وتشريد. حتى يخرج قوم من هاهنا وأومى الى جهة المشرق ومعهم رايات سود يسألون الحق فلا يعطونه ، ثم يدفعونها الى رجل من أهل بيتي ، فيملأها عدلا.
[1287] ( ومن ) صفوان الجمّال ، قال : قلت يوما لأبي عبد الله جعفر بن
__________________
(1) بين مكة والمدينة.
(2) وفي سنن ابن ماجة 2 / 25 : من بني هاشم.




