وعني بالخليفة الذي استخلفه الناس. فسنّ ذلك لمن بعده. فقتلوا فروخ آل محمد يعني من قتل من ذريته ، والخلف : الذرية الصالحة بفتح اللام . والخلف بجزم اللام الذرية السوء. وقال الله تعالى : ( فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضاعُوا الصَّلاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَواتِ ) (1).
[1269] ومن رواية ابن غسان ، باسناده ، عن علي 7 ، أنه قال : يخرج منا رجلان ، أحدهما من الآخر ، يقال لأحدهما المهدي ، وللآخر المرضي.
فالمهدي قد كان. والرضي يكون من ذريته كما قال علي 7 : إنه منه.
[1270] وفي رواية اخرى عن علي 7 ، أنه قال : كأني أنظر الى دينكم موليا يحصحص بذنبه ليس بأيديكم منه شيء حتى يرده الله عليكم برجل منا.
قوله : يحصحص بذنبه ، شبّه الدين إذا ذهب من أيدي الناس ببعير قد ندّ واشتدّ عدوا وهو يحرك ذنبه. والحصحصة في اللغة : الحركة في الشيء حتى يستقر. والحصص الحصحصة أيضا : السرعة في العدو.
[1271] وعنه 7 ، أنه قال : والذي فلق الحبة وبرأ النسمة لو لم يبق من الدنيا غير يوم واحد لطوّل الله ذلك اليوم حتى يملك فيه رجل مني ، فاذا رأيتم ذلك اليوم لم يرم رام بسهم ولا بحجر ولا يطعن برمح فاحمدوا الله ، فان ابتليتم فاصبروا فان العاقبة للمتقين.
فهذا مما تقدم القول فيه أنه يكون من ذرية المهدي في الائمة من يجمع الله العباد على طاعته وتقطع الحرب ويكون الدين كله لله كما أخبر تعالى وليظهر دينه على الدين كله.
__________________
(1) مريم : 59.




