[ ضبط الغريب ]
قوله : أمطها ، يقول : أمدها ، أي : اتبعها باخرى. يقال من ذلك : تكلم فمطّ حاجته ، أي مده.
قوله : وهو رجل كأحدكم آتاه الله سلطانا ، فقال : من أطاعني فقد أطاع الله ... الخ. يعني من وصف المتغلبين سلطان الدنيا يبين بذلك. قوله : رجل هو كأحدكم ، يعني من سائر الناس يدعي أن من أطاعه أطاع الله ، ومن عصاه عصى الله وكذب. ولم يقل أنه نبي ولا امام ، أما أنبياء الله وائمة دينه فمن أطاعهم فقد أطاع الله ، ومن عصاهم فقد عصى الله لقوله تعالى : ( مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطاعَ اللهَ ) (1) وقوله : ( أَطِيعُوا اللهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ ) (2) وشرحنا هذا لئلاّ يحمله من لم يتسع في العلم على العموم إذا سمعه.
وقوله : لا بدّ من رحى سلطان يقوم. يعني ما يدور عليه أمره ، والرحى يضرب مثلا لذلك ، وللحرب يقال : دار رحى الحرب الى حومته ، ورحى الموت الى موقعه. قال الشاعر :
والناس في غفلاتهم | ورحى المنية تطحن |
وقال : إن لطحنها رءوفا.
الرءوف : القرن ، شبّه حدثها بحدة القرن. وعلى الله فكها. يقول : إن الله سيفكّ ذلك الحد.
وقوله : ألا وإن أطائب ارومتى.
الارومة : أصل الشجرة. وأصل الخشب يعني بارومته اياه وبعترته ، ولده وولد ولده. وقد شرحنا ذلك فيما تقدم.
__________________
(1) النساء : 80.
(2) النساء : 59.




