مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

شرح الأخبار في فضائل الأئمة الأطهار - الجزء 3 - القاضي أبو حنيفة النعمان بن محمد التميمي المغربي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 38 من 580

[ وكنت بدرا ونورا يستضاء به  

عليك تنزل من ذي العزة الكتب  

وكان جبريل بالآيات يؤنسنا  

فقد فقدت وكل الخير محتجب ]  

فليت قبلك كان الموت حلّ بنا  

قوم تمنوا فعموا بالذي طلبوا (1)  

[ إنا رزئنا بما لم يرز ذو شجن  

من البرية لا عجم ولا عرب ] (2)  

ثم انصرفت صلوات الله عليها الى منزلها ، فلم تزل ذات فراش حتى لحقت برسول الله 9 كما أخبرها أنها أول لاحق به من أهل بيته.

[ شرح الخطبة ]

شرح ما في خطبة فاطمة صلوات الله عليها جملة ذلك أن معنى كلامها هذا 3 ليس فيما منعت من فدك والعوالي خاصة ، بل كان ذلك فيما تغلب فيه عليها من ذلك وعلي بعلها والأئمة من بعده بنيها من الإمامة التي جعلها عزّ وجلّ فيهم ونصّ بها رسول الله 9 فما قدمنا في هذا الكتاب ذكر جمل منه.

وأرادت بذلك صلوات الله عليها ما قد ذكرته في كلامها من إقامة الحجة على الامة ، وإبلاغ المعذرة إليهم ، وإيضاح الحقّ والبيان فيما فيها اهتضموه ، وتغلب عليهم فيه واستأثر من حقهم به لئلاّ يقولوا ، كما قالوا : أهل بيت رسول الله 9 سلموا ذلك طائعين ، ولم يكن خروجها لما خرجت له وقالته من ذلك إلا عن إذن علي 7 إذ لا يجوز أن تخرج من بيتها لمثل هذا المقام ، وأن تتكلم على رءوس الناس بمثل هذا [ من ] المهاجرين والأنصار.

__________________

(1) وفي الكشف :

فليت قبلك كان الموت صادقنا  

لما مضيت وحالت دونك الكتب  

(2) ما بين المعقوفات في القصيدة من دلائل الامامة ص 35.

الصفحة 38 من 580