[ وكنت بدرا ونورا يستضاء به | عليك تنزل من ذي العزة الكتب | |
وكان جبريل بالآيات يؤنسنا | فقد فقدت وكل الخير محتجب ] | |
فليت قبلك كان الموت حلّ بنا | قوم تمنوا فعموا بالذي طلبوا (1) | |
[ إنا رزئنا بما لم يرز ذو شجن | من البرية لا عجم ولا عرب ] (2) |
ثم انصرفت صلوات الله عليها الى منزلها ، فلم تزل ذات فراش حتى لحقت برسول الله 9 كما أخبرها أنها أول لاحق به من أهل بيته.
[ شرح الخطبة ]
شرح ما في خطبة فاطمة صلوات الله عليها جملة ذلك أن معنى كلامها هذا 3 ليس فيما منعت من فدك والعوالي خاصة ، بل كان ذلك فيما تغلب فيه عليها من ذلك وعلي بعلها والأئمة من بعده بنيها من الإمامة التي جعلها عزّ وجلّ فيهم ونصّ بها رسول الله 9 فما قدمنا في هذا الكتاب ذكر جمل منه.
وأرادت بذلك صلوات الله عليها ما قد ذكرته في كلامها من إقامة الحجة على الامة ، وإبلاغ المعذرة إليهم ، وإيضاح الحقّ والبيان فيما فيها اهتضموه ، وتغلب عليهم فيه واستأثر من حقهم به لئلاّ يقولوا ، كما قالوا : أهل بيت رسول الله 9 سلموا ذلك طائعين ، ولم يكن خروجها لما خرجت له وقالته من ذلك إلا عن إذن علي 7 إذ لا يجوز أن تخرج من بيتها لمثل هذا المقام ، وأن تتكلم على رءوس الناس بمثل هذا [ من ] المهاجرين والأنصار.
__________________
(1) وفي الكشف :
فليت قبلك كان الموت صادقنا | لما مضيت وحالت دونك الكتب |
(2) ما بين المعقوفات في القصيدة من دلائل الامامة ص 35.




