مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

شرح الأخبار في فضائل الأئمة الأطهار - الجزء 3 - القاضي أبو حنيفة النعمان بن محمد التميمي المغربي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 379 من 580

واحد لولاّه الله تعالى رجلا منا يملأها عدلا كما ملئت جورا.

وقوله : فمعنا أهل البيت باب من أبواب الجنة : يعني امام الزمان في كل عصر فهو باب الجنة ، من قصده ودخل في جملته وعمل بأمره صار الى الجنة ، ومن تخلّف عنه محق. وقد ذكرنا فيما تقدم معنى قوله : يملأها عدلا كما ملئت جورا. وأن أصل ذلك وأول ما فعله المهدي ، ويتم الله ذلك من بعده بالائمة من ولده ، وينسب ذلك إليه إذ كان ابتداؤه ومفتاحه وسببه وأول قائم به.

[1267] وروى عبد الله بن حبلة ، باسناده ، عن علي 7 ، أنه قال : ليخرجن الاسلام نادّا من أيدي الناس كأنه البعير الشارد من الإبل ، لا يردّه الله إلا برجل منا.

[ أقول ]

سمعت الامام المعز لدين الله عزّ وجلّ يحدّث عما كان من أمر المهدي ، وقول بعض شيوخ الأولياء : يا مولانا ، أأنت المهدي المنتظر الذي يجمع الله لك العباد ويملك الارض ، ويكون لك الدين واحدا؟

فقال له المهدي : فضل الله تعالى كثير واسع ، ولنا منه قسم جزيل ، ولمن يأتي من بعدنا فضله ، ولو كان الفضل لواحد لما وصل إلينا منه شيء.

ثم قال المعز : كان المهدي مفتاح قفل الفضل والرحمة والبركات والنعمة فيه فتح الله تعالى ذلك للعباد ، وذلك يتصل عنه من ذريته حتى يتمّ لهم وعد الله الذي وعدهم اياه بفضله وقوته وحوله. وقول علي 7 : ليخرجن الاسلام نادّا من أيدى الناس.

فالندود : الشرود. يقال منه : ندا البعير ، إذا شرد واستقصى ، وهو نادّ اذا فعل ذلك.

الصفحة 379 من 580