التوراة من غار هي فيه مع عصا والحجر.
وقوله : يواطئ اسمه اسمي واسم أبيه اسم أبي فكذلك جاء في غير موضع أن القائم بالامامة من آل محمد 9 من ولد المهدي الذي يجمع الله تعالى له الامم ويكون له الدين واحدا ويظهر الله تعالى دينه على الدين كله ، كذلك اسمه محمد بن عبد الله وهذا لا يكون كما ذكرنا دفعة واحدة بل تعالى الله بالائمة من ولد المهدي أمره ودينه والايمان والمؤمنين شيئا شيئا ، ويفتح على يدي كل واحد منهم ما يفتحه حتى يكون الذي يدين له جميع أهل الارض يفتح ما بقي منها ، ويقتل باقي من فيها من أعداء الله ، ويكون الدين كله لله كما أخبر تعالى بذلك في كتابه ووعده عباده الصالحين ائمة دينه يوم القيامة ، ويكون النقلة من الدنيا الى الآخرة.
[ ممن هو المهدي؟ ]
[1264] ومن رواية ابن غسان ، باسناده ، عن عبد الله بن عباس ، أن
__________________
والقسم الثاني : أن يكون الراوي وهم من قوله : ابني الى قوله أبي فيكون قد وهم بحرف تقديره انه قال : ابني ، فقال : هو « أبي » ، والمراد بابنه الحسن لان المهدي 7 محمد بن الحسن باجماع كافه الامة.
وقال الكنجي في كفاية الطالب ص 485 : ولا يرتاب اللبيب أن هذه الزيادة لا اعتبار بها مع اجتماع هؤلاء الائمة على خلافها.
وذكر أبو داود : وفي معظم روايات الحفاظ والثقات من نقلة الاخبار اسمه اسمي فقط ، والذي روي واسم أبيه اسم أبي فهو زائدة وهو يريد في الحديث وان صح فمعناه واسم أبيه اسم أبي ، أي الحسين وكنيته أبو عبد الله ، فجعل الكنية اسما كناية عن أنه من ولد الحسين دون الحسن ، ويحتمل أن يكون الراوي توهم قوله ابني فصحفه ، فقال : أبي ، فوجب حمله على هذا جمعا بين الروايات.
وقال علي بن عيسى : أما أصحابنا الشيعة فلا يصححون هذا الحديث لما ثبت عندهم من اسمه واسم أبيه ، وأما الجمهور فقد نقلوا أن زائدة كان يزيد في الاحاديث فوجب المصير إلى أنه من زيادته ليكون جمعا بين الأقوال والروايات. انتهى.
أقول : وأقل ما يمكن أن يقال هنا إذا جاء الاحتمال بطل الاستدلال ، وبهذا يتضح فساد ما استدله المؤلف في ذيل الحديث (1263) على ما فيه.




