[ ضبط الغريب ]
قوله : يمرقون. المروق : الخروج من الشق من غير مدخله. والمروق من الدين :
الخروج عنه بالنفاق ، وذلك خلاف الدخول فيه بالايمان. ومروق السهم خروجه منها من غير موضع الذي دخل منه ، وهو أن يرمي الرامي الصيد ، أو ما رمى بسهمه فينفذه ويخرج السهم كله منه من الموضع الذي انفذ منه لشدة الضربة ولا يعلق بالسهم شيء من الدم لسرعة خروجه لشدتها.
وقد وصف رسول الله 9 الخوارج بهذه الصفة ، فقال : يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية.
والرميّة : هي المرمية فعيلة في مكان مفعولة.
وقوله : ثم لا يعودون حتى يعود السهم على فوقه.
والفوق من السهم الشق الذي في طرفه الذي يجعل في الوتر في حين الرمي به ، وللسهم اذا رمى به ، فانما يقع على نصله ، وليس يعود الى فوقه. فأراد أنهم لا يرجعون الى الإسلام بعد خروجهم منه.
وقوله : يصيرون أربع امم. امة قائمة على الحق فانهم يقاتلون ويزلزلون زلزالا شديدا. فهم علي 7 وأصحابه ومن تولاّهم ، وكذلك قوتلوا معه 7 ومن بعده ، وزلزلوا زلزالا شديدا.
والامة الذي ذكر أنهم على الباطل ليسوا هم من الحق على شيء ، وأنهم يصلّون وتكون صلاتهم عليهم شاهدا ، فهم أهل التغلب والتوثب ، ائمة الضلال من بني أميّة وبني العباس ، ومن والاهم واتبعهم.
والامة الذي ذكر أنهم يريدون الحق فيخطئونه ، وأنهم يمرقون من الدين مروق السهم من الرمية فهم الخوارج ، وبذلك وصفهم رسول الله 9.
والامة الذين يقولون هؤلاء أهدى بل هؤلاء أهدى ، هم العوام المنسوبين




