مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

شرح الأخبار في فضائل الأئمة الأطهار - الجزء 3 - القاضي أبو حنيفة النعمان بن محمد التميمي المغربي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 334 من 580

قال : أيّ خير في هذا؟

ثم عدت إليه بعد ، فقال : يا أبا الصلت قد والله فعلوها يعني أنهم سقوه (1) .

واعتلّ يوم الأحد لأربع عشرة ليلة خلت من صفر سنة ثلاث ومائتين. وأظهر المأمون [ الحزن ] عليه.

وان ذلك انما نالهما من طعام أكلاه جميعا ، فلما كان ليلة السبت لثلاث بقين من صفر سنة ثلاث ومائتين صرخ على علي بن موسى ، وأرسل الى اسماعيل وزيد ومحمد بن جعفر فجيء بهم في جوف الليل ، وأصبح علي ميتا.

وخرج المأمون الى الناس ، فقال : أصبح الرضا صالحا فالحمد لله. وانصرف الناس وأمر باحضار الناس دار المأمون في نصف النهار ، وأجمعوا ، وأظهروا موته ، فلما خرجت جنازته قام المأمون باكيا.

ثم قال : لقد كنت اريد أن يجعلني الله المقدم قبلك للموت ، فأبى الله إلا ما أراد ، لو لا أني خفت أن يقول قوم إنك لم تمت ما اظهرتك للناس طبابك (2).

ثم حمل لبنة لقبره ، فقال له بعضهم : يا أمير المؤمنين ، أنا أحملها.

فقال : استكثر هذا لأخي.

ثم مشى الى القبر ، وأظهر من الجزع عليه شيئا عجيبا.

[1211] وروي عن منصور بن بشير ، قال : سمعت عبد الله بن بشير ، يقول : أستغفر الله ، وما أظنه يغفر لي.

فقلت : سبحان الله ، وكيف ذلك؟

__________________

(1) أي السم.

(2) هكذا في الاصل.

الصفحة 334 من 580