مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

شرح الأخبار في فضائل الأئمة الأطهار - الجزء 3 - القاضي أبو حنيفة النعمان بن محمد التميمي المغربي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 330 من 580

فقال الحسن : أياذن لي أمير المؤمنين بالكلام؟

قال : تكلم.

فتكلم وعظّم دولة بني العباس وقدر المأمون ، وذكر ما يتخوفه من الانحراف إن فعل ما ذكر.

فقال المأمون : قد رأيت أما يكون على هذا الأمر ثلاثة ما رآني واحد منا.

قد ذهب ، ثم أغلظ في القول ووكد قوله. وذكر أنه لم ير في أهله من يصلح لذلك ، وان كان عاهد الله أن يظفر بالمخلوع أن يصير هذا الأمر إليه في ولد علي 7.

فلما سمع الحسن منه ذلك ورأى عزمه عليه قال : رأيي مع رأيك يا أمير المؤمنين.

فأمر أن يخرج الى بغداد وأن يتلطف بإشخاص علي بن موسى إليه برفق واكرام (1) ، وكان علي بن موسى بالشام (2). فلما صار الحسن الى بغداد ، وكان المأمون كتب معه الى علي بن موسى ، وأرسل به الحسن رسولا إليه ، وكتب معه كتابا ، وكان ذلك الكتاب قبل أن يشخص إليه من كان قام عليه من الطالبيين ، وأمره بإشخاصهم معه وكتب الى الجلودي في حمل محمد بن جعفر ، وعلي بن موسى ، وعلي بن الحسن بن زيد ، وإسماعيل بن موسى ، وابن الارقط ، ومن كان قد خرج ، فحملهم الجلودي وأخذ بهم على طريق البصرة وإبراهيم بن المهدي بها ، وقد انتهى الخبر إليه ، وما اريد به علي بن موسى بن جعفر ، وذكر ذلك لمن يخصه من العباسيين وغيرهم ، فأشار عليه إسماعيل بن جعفر بن سليمان بن علي بقتل علي بن موسى بن جعفر بن محمد ، فلم يقدر إبراهيم على ذلك. وحملوا على طريق الأهواز ، وصاروا الى فارس فلقيهم رجاء

__________________

(1) هكذا صححناه وفي الاصل : بر وإكرام.

(2) لم يكن الامام الرضا 7 بالشام أبدا.

الصفحة 330 من 580