وقتل مع الحسين يومئذ سليمان بن عبد الله بن الحسن بن الحسن ، وعبد الله بن إسحاق بن ابراهيم بن الحسن بن الحسن قتلا في المعركة. وكان فيهم الحسن بن محمد بن عبد الله بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب ، فطلب الأمان ، فأمنه العباس بن محمد بن علي بن عبد الله بن العباس ، فصار إليه ، فاستسقاه ماء ، فأمر له بماء فهو يشرب إذ أتاه محمد بن سليمان بن علي بن عبد الله بن العباس من خلفه ، وهو واقف يشرب ، فضربه بسيفه ، فرمى برأسه ، فلما قتله شدّ عليه موسى بن عيسى بالسيف ، فقال له : بابن الخنا ، أقتلت خالي بعد الأمان ، فقد أحلّ الله دمك. فزجرهما العباس بن محمد حتى يكفّا.
واستأمن منهم علي بن إبراهيم ، فاومن ، وحمل الى الهادي ، فحبسه ، وأمر في عبد الله بن الحسن بن علي بن الحسن ، فحمل أيضا ، ثم حبس حتى خليا بعد ذلك ، وتفرق كل من كان مع الحسين بعد أن قتل من قتل بفخ من الطالبيين.
__________________
والحسين ، فلم يتكلم أحد منهم بشيء إلا موسى بن جعفر 7. فقيل له : هذا رأس الحسن.
قال : نعم ، إنا لله وإنا إليه راجعون ، مضى والله مسلما صالحا صواما قواما آمرا بالمعروف ناهيا عن المنكر ما كان في أهل بيته مثله.
فلم يجيبوه بشيء.
وقال عيسى بن عبد الله يرثي الحسين صاحب فخ :
فلأبكين على الحسين | بعولة وعلى الحسن | |
وعلي ابن عاتكة الذي | أتوه ليس بذي كفن | |
تركوا بفخ غدوة | في غير منزلة الوطن | |
كانوا كراما فانقضوا | لا طائشين ولا جبن | |
غسلوا المذلة عنهم | غسل الثياب من الدرن | |
هدي العباد بجدهم | فلهم على الناس المنن |
وقال آخر :
يا عين ابكي بدمع منك منهمر | فقد رأيت الذي لاقى بنو حسن | |
صرعى بفخ تجري الريح فوقهم | أذيالها وغوادي الدلج المرن | |
حتى عفت أعظم لو كان شاهدها | محمد ذبّ عنها ثم لم تهن |




