مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

شرح الأخبار في فضائل الأئمة الأطهار - الجزء 3 - القاضي أبو حنيفة النعمان بن محمد التميمي المغربي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 315 من 580

أبو مسلم على مروان بن محمد ، وولي أبو العباس ، فسأل من محمد وابراهيم ابنا عبد الله بن الحسن بن الحسن (1). فاختفيا ، ووفد عليه من وفد من بني هاشم أبوهما عبد الله بن الحسن بن الحسن ، فقرّ به واكرمه وخصه وسأل عن ابنيه فذكر أنه لا يدري أين توجها. وجعل يكرر السؤال عنهما وقتا بعد وقت ، كل ذلك ينكر أن يكون يعلم حيث هما. وذكر ذلك لاخيه الحسن بن الحسن ، فقال له : إن أعاد عليك المسألة فقل له : علمهما عند عمهما. فأعاد عليه المسألة ، فقال ذلك له. فأرسل أبو العباس الى عمهما الحسن ، فسأله عنهما ، فقال : يا أمير المؤمنين اكلمك على هيئة الخلافة أو كما يكلم الرجل ابن عمه؟

فقال له أبو العباس : بل كما يكلم الرجل ابن عمه.

فقال له الحسن : اناشدك الله يا أمير المؤمنين إن كان الله عزّ وجلّ قدّر لمحمد وابراهيم أن يليا من هذا الامر شيئا ، فجهدت وجهد أهل الارض معك أن تردّ ما قدّر الله لهما ، أتردونه؟

قال : لا.

قال : فاناشدك الله إن كان الله لم يقدّر لهما شيئا منه فجهدت ، وجهد أهل الأرض معهما على أن ينالا ما لم يقدّر لهما أن ينالا [ أينالا ]؟

قال : لا.

قال : فما تنغيصك على هذا الشيخ النعمة التي أنعمت بها عليه؟

قال أبو العباس : لا أذكرهما بعد هذا اليوم.

فما ذكرهما حتى مات. فلما مات وولي أخوه أبو جعفر يوم وفاته ، وأمر يومئذ زياد بن عبد الله بن الحارث أن يطلب محمد وإبراهيم ابني عبد الله بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب : ، وضمنه القبض عليهما. فأرسل الى المدينة ، فقبض على أبيهما عبد الله بن الحسن واخوته : الحسن وداود وإبراهيم

__________________

(1) المعروف بالحسن المثلث.

الصفحة 315 من 580