وقيل : إنه اجتمع رجال من بني هاشم في منزل ، منهم أبو العباس ، وأبو جعفر بن علي بن عبد الله بن عباس ، وجعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب 7 ، وإبراهيم بن محمد بن علي ، وغيرهم ، وحضرهم محمد بن عبد الله بن الحسن [ بن الحسن ] بن علي بن أبي طالب 7. فتذاكروا من بني أميّة ، فقام (1) محمد بن عبد الله بن الحسن بن الحسن ، فحمد الله وأثنى عليه وصلّى على النبي وآله ، وذكر فضله ، وما اكرمه الله عزّ وجلّ به.
ثم قال : إنكم أهل بيت قد فضلكم الله عزّ وجلّ بالرسالة واختاركم لها واكثركم ذرية محمد 9 (2) وسائركم بنو عمه ، وعترته ، وأولى الناس بالمخافة من الله عزّ وجلّ ، إن ضيعتم أمره أن ينزع منكم ما أعطاكم كما انتزع مثل ذلك عن بني إسرائيل بعد أن كانوا أحبّ خلقه إليه ضيعوا أمره ، وقد ترون كتاب الله معطلا وسنّة نبيه 9 متروكة ، والباطل حيا ، والحق ميتا. فأيكم يري لنفسه للقيام بحق الله أهل ونحن نراه لذلك ، وهذه أيد مبسوطة لبيعته ، ومن أحس لنفسه عجزا أو خاف ، وهنا فلا يحلّ له التوالي على الامة ، فليس بأفقهها في الدين ولا بأعلمها بالتأويل مع ما يعرف مما نحن به جاهلون ، وأقول قولي واستغفر الله لي ولكم.
فلم يجبه أحد بشيء ، وسكتوا غير أبي جعفر ، فانه قال له : أمنع الله بك قومك فلن تزال فينا تسمو الى خير وترجى لدفع الضر (3) ما كنت حيا.
ثم حضرت صلاة العصر ، فخرجوا الى الصلاة ، وفشى ذلك عن محمد بن عبد الله من الدعاء الى نفسه ، ودعا له أخوه إبراهيم فلم يتمكن له أمر حتى غلب
__________________
(1) وفي مقاتل الطالبيين ص 170 : فقام عبد الله بن الحسن.
(2) وفي مقاتل الطالبيين ص 171 : واكثركم بركة يا ذرية محمد 9.
(3) هكذا صححناه وفي الاصل : مضر.




