مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

شرح الأخبار في فضائل الأئمة الأطهار - الجزء 3 - القاضي أبو حنيفة النعمان بن محمد التميمي المغربي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 297 من 580

حال عما كان لك عليه ، وما أراك إلا دعوت الله تعالى ، فعلّمني ما دعوت.

قال : دعوت بدعاء جدي الحسين بن علي 7.

قال : وما هو ، جعلت فداك؟

قال : قلت : يا عدتي عند شدتي ، ويا غوثي عند كربتي ، احرسني بعينك الّتي لا تنام ، واكفني برحمتك (1) الّتي لا ترام (2).

[ توضيح وبيان ]

وقول جعفر بن محمد لأبي الدوانيق (3) : قد علمت قديما ما أنا عليه. وقول أبي الدوانيق : إنه يعلم ذلك.

وانما ذكّره شيئا قد كان شاهده منه ، وذلك أنه يوما في أيام بني أميّة وجعلوا يستحثونه على القيام ، ويذكرون كثرة أوليائه ، وكان أكثرهم قولا أبو الدوانيق ، فضرب أبو عبد الله 7 [ على ] فخذ أبي الودانيق.

ثم قال له : أما بلغك قول أبي لاخيه زيد لما همّ بالقيام : ويحك يا زيد احذر أن تكون غدا المصلوب بالكناسة ، إنّا أهل بيت لا يقوم منا قائم قبل أوان قيام مهدينا إلا كان كمثل فرخ طائر نهض عن عشه قبل أن يستوي جناحاه فما هو أن يستقل مرة أو مرتين بالطيران حتى سقط ، فيأخذه الصبيان يتلاعبون به (4).

__________________

(1) وفي اعلام الورى : بركنك.

(2) قال الربيع : فحفظت هذا الدعاء فما نزلت بي شدة قط فدعوت به إلا فرج الله عني ( اعلام الورى ص 271 ).

(3) وهو أبو جعفر المنصور الدوانيقي ثاني خلفاء بني العباس. والدانق وحدة عملة نقدية كانت رائجة في ذلك الزمان سمي بها لبخله الشديد.

(4) وقد مرّ البحث حول هذه الرواية في الجزء الثالث عشر.

الصفحة 297 من 580