فدعوت بجريد [ رطبة ] ، وعملت نعشا ثم أراءتها إياه ، فاستحسنته وقالت : نعم ، اجعلي هذا عليّ ولا يلي غسلي إلا علي وأنت.
وأمرت صلوات الله عليها بأن تدفن ليلا.
فدفنت ليلا ، ولم يصلّ أحد منهم عليها ، ولا عرفوا مكان قبرها ... وقالوا في ذلك لعلي 7 ، فقال : بذلك أوصت.
وكان الذي بين وفاتها ووفات رسول الله 9 سبعين يوما.
[972] سفيان ، باسناده ، أن عليا 7 ذكرت له بنت أبي جهل ، فأراد أن ينكحها ، فبلغ ذلك رسول الله 9 ، فقال على المنبر وعلي 7 يسمعه : ألا وإنه انتهى إليّ أن عليا أراد أن ينكح العوراء ابنة أبي جهل ، ولم يكن له أن يجمع بين بنت رسول الله 9 وبنت عدو الله ، وإنما فاطمة بضعة مني من أغضبها فقد أغضبني (1).
__________________
(1) ومحصل ما قاله السيد المرتضى في تنزيه الأنبياء ص 212 :
إن هذا الخبر من الاخبار الموضوعة وينحصر راويه بالكرابيسي وهو من العامة مستدلا به للنيل من مقام أمير المؤمنين 7 مما يشهد العقل بكذبه وفساده ، وهي امور :
1 أن النبي 9 لا ينكر ما اباحه الاسلام ، فللرجل أن يتزوج أربعا فكيف ينكر الرسول هذا المباح ويعلن بذلك على المنابر.
2 أن الخبر يتضمن الطعن على النبي 9 لانه انما زوج فاطمة 3 من أمير المؤمنين بعد أن اختار الله لها ذلك ، ومن المعلوم أن الله لا يختار لها من بين الخلائق من يؤذيها ويغمها ، وهذا أدل دليل على كذب القصة.
3 أنه لم يعهد من أمير المؤمنين 7 خلاف على الرسول 9 ولا كان ، فكيف يتصور منه هذه المخالفة التي توجب تأثر الرسول الأكرم 9 وقد ذكر ذلك المؤلف في الرواية المشابهة (987) قول أمير المؤمنين 7 : ما كنت لآتي شيئا تكرهه يا رسول الله.
4 أنه لو صحّ ذلك لانتهزه الاعداء من بني أميّة وأتباعهم للطعن به على أمير المؤمنين في الوقت الذي لم نعثر على من يرويه سوى الكرابيسي.




