مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

شرح الأخبار في فضائل الأئمة الأطهار - الجزء 3 - القاضي أبو حنيفة النعمان بن محمد التميمي المغربي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 287 من 580

الرقيق (1).

والصفح من الصفاح : وهي الحجارة العراض واحدتهما صفاحة ، فكانوا ينصبونها في قبورهم ليتقي الموتى من التراب.

والمنصب والمنصوب في معنى مفعل.

وكان الذين يقولون محمد بن الحنفية من الشيعة يزعمون أنه المهدي الذي جاء عن رسول الله 9 أنه يقوم فيملأ الأرض عدلا. فلما مات ولم يكن ذلك كرهوا أن ينقضوا قولهم ويرجعوا عنه.

فقالوا : لم يمت وهو في غار في جبل رضوى (2) حماقة منهم وجهالة. وفي ذلك يقول السيد الحميري إذ كان يتولاه :

ألا قل للوصيّ فدتك نفسي  

أطلت بذلك الغار المقاما (3)  

أضرّ بمعشر وألوك منا (4)  

وسمّوك الخليفة والاماما  

__________________

(1) قال المجلسي في بحار الانوار 42 / 99 :

قال قوم : إنها سبية من سبايا الردة ، قوتل أهلها على يد خالد بن الوليد في أيام أبي بكر لما منع كثير من العرب الزكاة ، وارتدت بنو حنيفة وادعت نبوة مسيلمة ، وإن أبا بكر دفعها إلى علي 7 من سهمه في المغنم.

وقال قوم منهم أبو الحسن علي بن محمد بن سيف المدائني : هي سبية في أيام رسول الله 9 ، قالوا : بعث رسول الله 9 عليا 7 إلى اليمن ، فأصاب خولة في بني زبيد ، وقد ارتدوا مع عمرو بن معدي كرب ، وكانت زبيد سبتها من بني حنيفة في غارة لهم عليهم فصارت في سهم علي 7 ، فقال رسول الله 9 : إن ولدت منك غلاما فسمه باسمي وكنه بكنيتي ، فولدت له بعد موت فاطمة 3 محمدا فكناه أبا القاسم.

وقال قوم وهم المحققون وقولهم الاظهر : إن بني أسد أغارت على بني حنيفة في خلافة أبي بكر فسبوا خولة. وقدموا بها المدينة فباعوها من علي 7 وبلغ قومها خبرها فقدموا المدينة على علي فعرّفوها ، وأخبروه بموضعها منهم. فأعتقها ومهرها وتزوجها فولدت له محمدا فكناه أبا القاسم.

وهذا القول هو اختيار أحمد بن يحيى البلاذري في تاريخ الاشراف.

(2) بين أسدين ونمرين تؤنسه الملائكة ويحرسه النمران ( المقالات والفرق ص 28 ).

(3) وفي اعيان الشيعة 3 / 409 : بذلك الجبل المقاما.

(4) هكذا صححناه وفي الاصل : حيا.

الصفحة 287 من 580