ويؤثر عن كبرائهم ، يرويه أبو حنيفة ومالك والشافعي وغيرهم.
ومنه أخذوا ذكر حجة رسول الله 9 لان أبا جعفر محمد بن علي 7 سأل عنها جابر بن عبد الله الانصاري في هذا المجلس لانه شهدها مع رسول الله 9 ، وأخبره بها شيئا فشيئا مذ خرج رسول الله 9 من المدينة الى قضاء الحج ، وهو أتم حديث جاء في ذلك يروي عن أبي جعفر [ محمد ] بن علي 7.
وكان أفقه أهل زمانه ، وأخذ عنه ظاهر علم الحلال والحرام أهل الفقه من الخواص والعوام (1). وسمي باقر العلوم لانه أول من يقرأ عنه من الائمة من آل محمد 9 ، فأظهره ، وذلك لانه وجد من الزمان لينا من بني أميّة لقرب انقطاع أيامهم ولشغل من بقي منهم بلهوهم وآثامهم (2).
[1187] وروي عن عبد الرحمن بن صالح الازدي ، عن ابي مالك الحسني ، عن عبد الله بن العطاء المكي ، قال : ما رأيت العلماء عند أحد قط أصغر منهم عند أبي جعفر محمد بن علي بن الحسين لتواضعهم
__________________
(1) قال محمد بن مسلم : سألت الباقر 7 عن ثلاثين الف حديث ( المناقب 4 / 195 ).
(2) وقد أشار المؤلف الى هذا في ارجوزته :
أظهر ما رواه عن آبائه | من جملة الفقه على استوائه | |
وحدّث الناس بما كان سمع | من ظاهر الحديث عنهم فاتبع | |
واحتاج للذي روى كل أحد | فأقبلوا إليه من كل بلد | |
وضرب الناس من الآفاق | إليه في الركب وفي الرفاق | |
ودخلوا في جملة الوفود | وعدد الجماعة العديد |
الى أن يقول :
ووجدت شيعته بعض الفرج | وزال عنها كل أسباب الحرج | |
وكان ذاك من ولي النعمة | حياطة لدينه ورحمة | |
ولو تمادت شدة البلية | لا نقطع الدين على الكلية | |
والله ذو النعمة والآلاء | يمتحن العباد بالبلاء |
( الارجوزة المختارة ص 188 )




