المختار يقرئ عليك السلام ويقول لك : يا ابن رسول الله قد بلغك الله ثارك.
ففعل الرسول ذلك. فلما رأى علي بن الحسين رأسين على [ مائدته ] خرّ لله ساجدا ، وقال : الحمد لله الذي أجاب دعائي (1) وبلغني ثاري من قتلة أبي.
ودعا للمختار وجزاه خيرا (2).
[1174] وروي عن عبد الله بن موسى ، عن أبيه ، عن جده ، أنه قال : كانت أمي فاطمة بنت الحسين 7 تأمرني أن أجلس الى خالي علي بن الحسين 7 ، فما جلست إليه مجلسا قط إلا أفدت منه علما (3).
[ زهده 7 ]
[1175] سعيد بن كلثوم ، قال : كنت عند أبي عبد الله جعفر بن محمد 7 فذكر علي بن أبي طالب 7 فقال : والله ما أكل من الدنيا حراما قط حتى مضى لسبيله ، وما عرض عليه أمران هما رضاء الله إلا أخذ بأشدها عليه في دينه ، [ وما نزلت ] برسول الله 9 نازلة [ قط ] إلا ودعاه يقدمه أمامه لها ثقة به ، وما أطاق عمل رسول الله 9 من هذه الامة غيره ، وأنه كان ليعمل عمل رجل كان وجهه بين الجنة والنار يرجو ثواب هذه ويخاف عقاب هذه.
__________________
(1) وفي المناقب أيضا : دعوتي.
(2) وعن الامام الباقر 7 : لا تسبوا المختار ، فانه قتل قتلتنا وطلب ثارنا وزوّج أراملنا وقسّم فيئنا ( بحار الانوار 10 / 283 ). قالت فاطمة بنت أمير المؤمنين 7 : ما تحنأت امرأة منا ولا أجالت في عينها مرودا ، ولا امتشطت حتى بعث المختار برأس عبيد الله بن زياد. قال الكشي في رجاله ص 115 : وصفوة القول في شأن المختار : كان رجلا صادقا في أخذه لثار الحسين 7.
(3) وفي بحار الانوار 46 / 73 : فما جلست إليه قط إلا قمت بخير قد أفدته إما خشية لله تحدث لله في قلبي لما أرى من خشيته لله ، أو علم استفدته منه.




