سفيان الى علي بن الحسين 7 يقول له : انه ذكرت لي عين أبيك بذي خشب تعرف بجيش ، فان أحببت بيعها ابتعتها منك.
قال له علي بن الحسين 7 : خذها بدين الحسين 7 ، وذكر له. قال : أخذتها.
واستثنى منها ما كان لسكينة. وأوفى دين الحسين 7.
[ دعاؤه على قاتل أبيه ]
وكان علي بن الحسين 7 يدعو في كل يوم وليلة أن يريه الله قاتل أبيه مقتولا. فلما قتل المختار (1) قتلة الحسين 7 بعث برأس عبيد الله بن زياد ورأس عمر بن سعد (2) مع رسول من قبله الى علي بن الحسين 7. وقال لرسوله : إنه يصلّي من الليل فإذا أصبح وصلّى الغداة هجع (3) ثم يقوم [ فيستاك ] ، يؤتى بغذائه ، فاذا أتيت بابه ، فاسأل عنه ، فاذا قيل لك إن المائدة وضعت بين يديه فاستأذن عليه وضع الرأسين على [ مائدته ] ، وقل له :
__________________
(1) وهو المختار بن أبي عبيدة مسعود الثقفي ، كنيته : أبو إسحاق ، ولد في السنة الاولى للهجرة ، وهو من أهل الطائف. انتقل منها الى المدينة مع أبيه في زمن عمر ، وتوجه أبوه الى العراق ، فاستشهد بوم الجسر ، وبقى المختار في المدينة منقطعا الى بني هاشم وعمه سعد بن مسعود الثقفي أمير المدائن ، وسكن البصرة. ولما قتل الحسين 7 قبض عليه ابن زياد أمير البصرة ونفاه بشفاعة عبد الله بن عمر ( زوج اخت المختار ) الى الطائف ، ولما مات يزيد بن معاوية رجع الى العراق ودخل الكوفة وقتل قتلة الحسين 7 ، قاتله مصعب بن الزبير ، فقتله ( تاريخ الطبري 7 / 146 ، الحور العين ص 182 ، الكامل 3 / 404 ).
(2) وهو عمر بن سعد بن أبي وقاص ، أرسله عبيد الله بن زياد على أربعة آلاف لقتال الديلم ، وكتب له عهده على الري. ثم لما علم ابن زياد بمسير الحسين 7 من مكة الى الكوفة ، كتب الى عمر بن سعد أن يعود بمن معه فولاه قتال الحسين 7 ، فاستعفاه أولا ، ثم أطاع فكانت الفاجعة بمقتل الحسين 7 ، وعاش الى أن خرج المختار فقتل بيده ( طبقات ابن سعد 5 / 935 ، الكامل 4 / 31 ).
(3) وفي المناقب 4 / 144 : نام.




