قالت : يقول : ( وَاللهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ ) (1).
قال 7 : فأنت حرة لوجه الله.
[ الله أعلم حيث يجعل رسالته ]
[1162] وولّي هشام بن اسماعيل المخزومي (2) المدينة ، فنال علي بن الحسين 7 من الاذى والمكروه عظيما ، ثم عزله الوليد (3) بعد ذلك وأمر أن يوقف للناس ، فلم يكن أخوف من أحد [ كخوفه ] من علي بن الحسين 7 لما ناله منه أن يرفع ذلك عليه ويقول فيه ويشكره ، فلم يقل فيه شيئا ونهى خاصته وأهل بيته ، وكل من سمع له من القول فيه بسوء.
ثم أرسل إليه وهو واقف عند دار مروان : انظر ما أعجزك من مال تؤخذ به فعندنا ما يسعك ، وطب نفسا منا ، ومن كل من يطيعنا.
فنادى هشام وهو قائم بأعلى صوته : الله أعلم حيث يجعل رسالته.
[1163] ونادى علي بن الحسين 7 يوما مملوكا له ، فلم يجبه وهو يسمعه ، فقال : يا بني اناديك فلا تجيبني أما تخاف أن اعاقبك؟
قال : لا والله ما أخافك وذلك الذي حملني على أن لم اجبك.
فقال علي بن الحسين 7 : الحمد الله الذي جعل مملوكي آمنا مني (4).
__________________
(1) آل عمران : 134.
(2) وكان يؤذي علي بن الحسين ويشتم عليا على المنبر وينال منه. ( تذكرة الخواص ص 328 ).
(3) وهو الوليد بن عبد الملك.
(4) وفي الارشاد ص 147 الحديث 17 : يأمنني.




