فلا ابالي ، وكان ذلك من صنع الله عزّ وجلّ لعلي 7 ، فان كان عند رسول الله فمن الله عليه بالسبق الى الاسلام.
[1146] وكان رسول الله 9 يقول لعقيل : اني لاحبك يا عقيل حبّين ، حبّ لك وحبّ لحبّ أبي طالب إياك.
[ في ليلة بدر ]
[1147] عن أمير المؤمنين 7 ، أنه قال : لما أن كانت ليلة بدر ، أصابنا وعك من حمى ، وشيء من مطر ، وافترق الناس يستترون تحت الشجر فنظرت إليهم من الليل ، ( فلم أر أحدا غير رسول الله 9 ) (1) ، فلم يزل قائما يصلّي والناس نيام حتى انفجر الصبح ، فصاح : الصلاة عباد الله ، فأقبل الناس إليه من تحت الشجر (2). فصلّى بهم. فلما انتقل أقبل عليهم فذكر فضل الجهاد ورغبهم فيه ، ثم قال لهم : إن بني المطلب قوم اخرجوا كرها ولم يريدوا قتالكم ، فمن لقي منكم أحدا فلا يقتله إن قدر عليه وليأسره ، وليأت به أسيرا.
قال : فلما انهزم القوم ، وقتل من قتل ، واسر من اسر منهم ، نظرت فاذا عقيل في الاسارى ، مشدودة يده الى عنقه بنسعة (3) ، فصددت (4) عنه ، فصاح بي : يا علي يا بن أم [ أما والله ] لقد رأيت مكاني ، ولكنك عمدا تصدّعني.
__________________
(1) ما بين القوسين من نسخة ز.
(2) هكذا صححناه وفي الاصل : من الشجرة.
(3) النسع جمعها نسوع : سير أو حبل عريض طويل تشدّ به الرحال.
(4) وفي الاصل : فصدرت.




