صدره غما ثم يتأوه به فهو في الزفير (1) والواحدة منه زفرة ، قال الله عزّ وجلّ حكاية عن أهل النار : « ولَهُمْ فِيها زَفِيرٌ وَشَهِيقٌ ) (2) ، والزفير ما ذكرناه.
والشهيق : مذ النفس بالزفير. وذلك أن يرمي بنفسه حتى يخرجه من صدره.
[ نعود الى ذكر طالب ]
ولمّا نفر أهل مكة الى بدر تخلف عنهم بنو هاشم ، فأكرهوهم على الخروج ، وبذلك قال رسول الله 9 للمسلمين يوم بدر : من قدرتم أن تأسروه من بني هاشم فلا تقتلوه ، فانهم انما خرجوا كرها. ففي ذلك طالب بن أبي طالب (3) يقول هذه الابيات :
يا ربّ إمّا خرجوا بطالب | في مقنب عن هذه المقانب | |
فاجعلهم المغلوب غير الغالب | وارددهم المسلوب غير سالب (4) |
قوله : المقنب : زهاء ثلاثمائة فارس (5).
[ عقيل بن أبي طالب ]
وأما عقيل بن أبي طالب (6) فكان أحبّ ولد أبي طالب إليه.
__________________
(1) قال الشاعر : ( فتستريح النفس من زفراتها ) لسان العرب 4 / 325.
(2) هود : 106.
(3) وكان طالب مع العباس يوم بدر فلم يعرف خبره ( المناقب 2 / 180 ).
(4) وقد ذكر في عمدة الطالب ص 15 هذا البيت هكذا :
فليكن المطلوب غير طالب | والرجل المغلوب غير الغالب |
(5) لسان العرب 1 / 691.
(6) وكان علي بن الحسين 7 يعطف على آل عقيل ويقدمهم على غيرهم من آل جعفر. فقيل له في ذلك ، قال : اني لأذكر يومهم مع أبي عبد الله الحسين فأرق لهم ( كامل الزيارة لابن قولويه ص 107 بحار الانوار 11 / 123 ط قديم ) وقد ذكر المؤلف من ولد عقيل الذين استشهدوا مع الحسين 7 في كربلاء ثلاثة وهم :




