مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

شرح الأخبار في فضائل الأئمة الأطهار - الجزء 3 - القاضي أبو حنيفة النعمان بن محمد التميمي المغربي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 230 من 580

صدره غما ثم يتأوه به فهو في الزفير (1) والواحدة منه زفرة ، قال الله عزّ وجلّ حكاية عن أهل النار : « ولَهُمْ فِيها زَفِيرٌ وَشَهِيقٌ ) (2) ، والزفير ما ذكرناه.

والشهيق : مذ النفس بالزفير. وذلك أن يرمي بنفسه حتى يخرجه من صدره.

[ نعود الى ذكر طالب ]

ولمّا نفر أهل مكة الى بدر تخلف عنهم بنو هاشم ، فأكرهوهم على الخروج ، وبذلك قال رسول الله 9 للمسلمين يوم بدر : من قدرتم أن تأسروه من بني هاشم فلا تقتلوه ، فانهم انما خرجوا كرها. ففي ذلك طالب بن أبي طالب (3) يقول هذه الابيات :

يا ربّ إمّا خرجوا بطالب  

في مقنب عن هذه المقانب  

فاجعلهم المغلوب غير الغالب  

وارددهم المسلوب غير سالب (4)  

قوله : المقنب : زهاء ثلاثمائة فارس (5).

[ عقيل بن أبي طالب ]

وأما عقيل بن أبي طالب (6) فكان أحبّ ولد أبي طالب إليه.

__________________

(1) قال الشاعر : ( فتستريح النفس من زفراتها ) لسان العرب 4 / 325.

(2) هود : 106.

(3) وكان طالب مع العباس يوم بدر فلم يعرف خبره ( المناقب 2 / 180 ).

(4) وقد ذكر في عمدة الطالب ص 15 هذا البيت هكذا :

فليكن المطلوب غير طالب  

والرجل المغلوب غير الغالب  

(5) لسان العرب 1 / 691.

(6) وكان علي بن الحسين 7 يعطف على آل عقيل ويقدمهم على غيرهم من آل جعفر. فقيل له في ذلك ، قال : اني لأذكر يومهم مع أبي عبد الله الحسين فأرق لهم ( كامل الزيارة لابن قولويه ص 107 بحار الانوار 11 / 123 ط قديم ) وقد ذكر المؤلف من ولد عقيل الذين استشهدوا مع الحسين 7 في كربلاء ثلاثة وهم :

الصفحة 230 من 580