بِهِ وَلَئِنْ صَبَرْتُمْ لَهُوَ خَيْرٌ لِلصَّابِرِينَ. وَاصْبِرْ وَما صَبْرُكَ إِلاَّ بِاللهِ ) (1).
وصبر رسول الله 9 ، فدفنه مع الشهداء في مصارعهم.
ولما أن صار الى المدينة سمع بكاء نساء الانصار على من قتل منهم ، فقال 9 : لكن حمزة لا بواكي له.
فسمع ذلك الأنصار ، واجتمع نساؤهم وآتين منزل رسول الله 9 ، فجعلن يبكين حمزة ، فخرج 9 ، فجزاهن خيرا ، وامرهن أن ينصرفن.
[ قاتل حمزة ]
وأسلم وحشي بعد ذلك ، فقال له رسول الله 9 : غيّب وجهك عني.
فكان إذا رآه توارى منه ، وخرج بعد ذلك الى الشام (2) ، وكان يشرب الخمر ويلبس المعصفرات وحدّ على شرب الخمر وهو أول من حدّ في الشام على شر الخمر (3).
__________________
الى قوله :
شتان من هو في جهنم ناويا | أبدا ومن هو في الجنان مخلّد |
ضبط الغريب :
بنات الجوف : يعني قلبه وما اتصل به مما يشتمل عليه الجوف. ذؤابة هاشم : أعاليها ، وأراد سمي أنسابها وأرفعها. الكوم : جمع كوماء ، وهي من الابل العظيمة السنام. مجدلا : مطروحا على الجدالة وهي الارض. الحديد : أراد به الدروع. البراثن : للسباع بمنزلة الاصابع للانسان. الاربد : الاغبر يخالط لونه سواد.
(1) النحل : 126.
(2) الى مدينة حمص.
(3) قال ابن الاثير في الكامل 2 / 251 : وهو أول من لبس المعصفر المصقول في الشام.




