فقال النبي 9 : أما إنها لو ابتلعتها حتى يخالط دم حمزة دمها لما طعمتها النار ، ولكن أبى الله ذلك. ووقف عليه رسول الله 9 ، واشتدّ حزنه عليه ، فقال 9 : لئن أمكنني الله عزّ وجلّ منهم لامثلن منهم سبعين. فأنزل الله عزّ وجلّ ( وَإِنْ عاقَبْتُمْ فَعاقِبُوا بِمِثْلِ ما عُوقِبْتُمْ
__________________
كنا نرى حمزة حرزا لنا | في كل أمر نابنا نازل | |
وكان في الاسلام ذا تدرا | يكفيك فقد القاعد الخاذل | |
لا تفرجى يا هند واستجلبي | دمعا فأذري عبرة الثاكل | |
وابكي على عتبة إذ قطه | بالسيف تحت الرهج الجائل | |
اذ خرّ في مشيخة منكم | من كل عات قلبه جاهل | |
أرداهم حمزة في اسرة | يمشون تحت الحلق الفاضل | |
غداة جبريل وزير له | نعم وزير الفارس الحامل |
ضبط الغريب :
عفا : غبر ودرس. الصوب : المطر. السراديح : جمع سرداح ، وهو الوادي. ادمانه : مكان بعينه. المدفع : حيث يندفع السيل. الحائل : الجبل. النائل : العطاء. الشيزي : الجهان التي تصنع من خشب الشين. وأعصفت : اشتدت. الغبراء : التي تثير الغبار وتهيجه. الشيم : الماء البارد. الماحل : من المحل وهو القحط. القرن : الذي يقاومك في القتال. ذو الخرص : الرمح ، والخرص سنانه. ذا تدرا : يريد انه كان كثير الدفاع عنا. الرهج : الغبار. الجائل : المتحرك الثائر مما اثارته سنابك الخيل واقدام المحاربين. الحلق : الدروع.
وقال كعب بن مالك :
ولقد هددت لفقد حمزة هدة | ظلت بنات الجوف منها ترعد | |
ولو أنه فجعت حواء بمثله | لرأيت رأسي صخرها يتبدد | |
قوم تمكن في ذؤابة هاشم | حيث النبوة والندى والسؤدد | |
والعاقر الكوم الجلاد اذا غدت | ريح يكاد الماء فيها يجمد | |
والتارك القرن الكمى مجدلا | يوم الكريهة القنا يتقصد | |
وتراه يرفل في الحديد كأنه | ذو لبدة شأن البرائن أربد | |
عمّ النبي محمد وصفيه | ورد الحمام فطاب ذاك المورد | |
وأتى المنية معلما في اسرة | نصروا النبي ومنهم المستشهد | |
ولقد أخال بذاك هندا بشرت | لتميت داخل غصة لا تبرد |




