اسلامه فعلم بنو عبد شمس أنه سيمنع من رسول الله 9 لما أن أسلم.
وكان حمزة منيع الجانب من قريش ، شديد العارضة ، أبيّ النفس. فكفّ بنو عبد شمس من أذى النبي 9 ، وعن شتمه ، وأظهر حمزة الاسلام ، ودخل في جملة أهله.
[ عقب حمزة ]
وكان يكنى أبا عمارة ، ولا عقب له ، وكان قد ولد له ولد سماه عمارة من امرأة بني النجار ، ومات. وكانت له ابنة يقال لها : أم أبيها ، وهي التي تقدم الخبر باخراج علي 7 لها من مكة في عمرة رسول الله 9 بعد الحديبية ، وأنه تنافس في كفالتها معه من ذكر في الخبر. وعرضها علي 7 على رسول الله 9 ليتزوجها (1). فقال 9 : إنها ابنة أخي في الرضاعة. وكان حمزة 7 قد رضع مع رسول الله 9 ، أرضعتهما امرأة من مكة ( يقال لها : ثويبة ) (2).
__________________
(1) قال الطبرى في الذخائر ص 107 : اخرج مسلم عن علي 7 ، قال : قلت لرسول الله 9 : مالك لا تنوق في قريش وتدعنا ( أي لم تتزوج من قريش ولا تتزوج من بني هاشم )؟
قال 9 : وعندكم شيء؟ قلت : نعم بنت حمزة. فقال 9 : إنها لا تحل لي فانها ابنة اخي من الرضاعة.
وفي الاستيعاب 1 / 17 : عن ابن عباس ، قال : قيل للنبي 9 : ألا تتزوج ابنة حمزة؟ فقال 9 : انها ابنة أخي من الرضاعة.
(2) وكان حمزة أخا رسول الله من الرضاعة أرضعتهما وعبد الله بن عبد الأسد ثويبة بلبن ابنها مسروح ، وكانت ثويبة مولاة أبي لهب ( ذخائر العقبى ص 172 ). وقال في الاصابة 1 / 16 : ولدت آمنة لعبد الله رسول الله وولدت هالة لعبد المطلب حمزة ، فأرضعت منهما أبا سلمة ابن عبد الاسد. فكان رسول الله 9 يكرم ثويبة ، وكانت تدخل على النبي 9 بعد أن تزوج خديجة ، فكانت خديجة تكرمها وأعتقها أبو لهب بعد ما هاجر الرسول الى المدينة. فكان 9 بعث إليها من المدينة بكسوة وصلة حتى ماتت بعد فتح خيبر.




