وآله من الرضاعة أرضعتهما حليمة (1) وكان يألف رسول الله 9 ، وأسلم عام الفتح ، وشهد حنين ، وقال رسول الله 9 : أرجو أن يكون أبو سفيان خلفا من عمه حمزة.
وقال فيه رسول الله 9 : أبو سفيان من فتيان أهل الجنة. ومات بالمدينة ، وكان سبب موته`ثؤلول في رأسه ، فحلقه الحلاق بمنى ، فقطعه ، ولما احتضر قال لأهله : لا تبكوا عليّ ، فاني لم اصطف بخطيئة مذ أسلمت (2) ، وكانت وفاته سنة عشرين ، ودفن بالبقيع ، ولم يبق له عقب (3) وهو ابن عم رسول الله 9.
وأبوه الحارث ، وهو اكبر ولد عبد المطلب وبه يكنى وشهد معه حفر زمزم وهو عمّ رسول الله 9.
__________________
(1) حليمة السعدية بنت أبي ذؤيب من بني سعد بن بكر زوجها الحارث بن عبد العزي بن رفاعة من هوازن ( السيرة 4 / 158. تفسير الرازي 4 / 210 ، المغازي 2 / 806 ).
(2) وفي الذخائر ص 243 ، والاستيعاب 4 / 84 : قال : اني لم أنطف بخطيئة يوم أسلمت.
(3) وقد ذكر المؤرخون له أولادا. قال صاحب الدرجات الرفيعة : انه خلف ثلاثة ذكور وبنتا وهم :
1 عبد الله : قال محبّ الدين الطبري في الذخائر ص 243 : ان عبد الله رأى النبي 9 وكان معه مسلما بعد الفتح ، وقد مدح أمير المؤمنين في أبيات منها.
صلّى علي مخلصا بصلاته | لخمس عشر من سنيه كوامل | |
وخلى اناسا بعده يتبعونه | له عمل أفضل به صنع عامل |
وقال ابن عساكر : بأن عبد الله لحق بعلي 7 بالمدائن ، وكان شاعرا أجاب الوليد بن عقبة ، قائلا : ( منا علي الخير صاحب خيبر ) ... الخ. وقال المفيد عن الواقدي : قتل عبد الله بن أبي سفيان بكربلاء شهيدا مع الحسين 7 ( الدرجات الرفيعة ص 189 ).
2 جعفر : وأمه جمانة بنت أبي طالب ، وقد شهد حنينا مع رسول الله 9 ، ولم يزل مع أبيه ملازما للنبي 9 حتى قبض ، وتوفي بدمشق سنة 50 ه ( ذخائر العقبى ص 243 الدرجات ص 165 ).
3 أبو الهياج. وقيل اسمه علي ، وقيل اسمه عبد الله.
4 عاتكة تزوجها مقصب بن أبي لهب ، فولدت له ( الذخائر ص 242 ) وأضاف أنه لم يكن من أولاده المغيرة بل هو أخوه من أبيه وأمه غذية بنت قريش بن طريف ، والله اعلم.




