مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

شرح الأخبار في فضائل الأئمة الأطهار - الجزء 3 - القاضي أبو حنيفة النعمان بن محمد التميمي المغربي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 210 من 580

حتى انتزعت السيف من يدي.

فقال رسول الله 9 : لو أن أبا طالب ولد الناس كلهم لكانوا أشداء.

ثم قال لام هاني وهو مبتسم : إنا قد ندرنا دمهما يا أم هاني.

قالت : يا رسول الله اني قد أجرتهما ، فهبهما لي.

قال 9 : قد أجرنا من أجرت يا أم هاني. وقال لعلي 7 : أعرض عنهما ، ودعهما لها.

[ جمانة ]

وكانت جمانة عند ابن عمها أبي سفيان بن الحارث بن عبد المطلب (1). وكان أبو سفيان هذا أخا لرسول الله صلّى الله عليه

__________________

(1) روي أنه أحد الخمسة الذين كانوا يشبهون رسول الله 9 وجمعهم ابن سيد الناس في بيتين :

خمسة شبهة المختار من مضر  

بأحسن ما خولوا من شبهه الحسن  

بجعفر وأين عمّ المصطفى قثم  

وسائب وأبي سفيان والحسن  

وهو أبو سفيان ابن الحارث بن عبد المطلب بن هاشم ، ابن عم رسول الله 9 ، وأخوه من الرضاعة ( وقيل إن اسمه المغيرة ، وقيل إن المغيرة هو أخوه من أمه كما ورد في الذخائر ص 243 ) ، وكان يألف رسول الله 9 قبل البعثة ، وبعده عاداه وهجاه ، وكان شاعرا ، وقد ردّ عليه حسان بن ثابت بقوله :

هجوت محمدا فأجبت عنه  

وعند الله في ذاك الجزاء  

قال أبو هشام : وأنشد أبو سفيان ابن الحارث قوله في إسلامه ، واعتذر إليه مما كان مضى عنه. فمن قوله :

لعمرك اني يوم أحمل راية  

لتغلب خيل اللاّت خيل محمد  

كالمدلج الحيران أظلم ليله  

فهذا أواني حين اهدى واهتدي  

توفي سنة 16 ه‍ ، وكان هو الذي حفر قبره بيده قبل أن يموت بثلاثة أيام ( سيرة ابن هشام 4 / 401 ، الدرجات الرفيعة ص 167 ).

الصفحة 210 من 580