رأيت خيار المسلمين تتابعوا (1) | شعوبا وخلفا بعدهم يتأخر (2) | |
فلا يبعدون الله قتلى تتابعوا | جميعا وأسباب المنية تخطر (3) | |
وزيد وعبد الله حين تتابعوا | بمؤتة فيهم ذو الجناحين جعفر | |
غداة (4) غدا بالمؤمنين يقودهم | الى الموت ميمون النقية أزهر | |
أعزّ كضوء البدر من آل هاشم | أبي إذا سم (5) الضلامة مجسر | |
فطاعن حتى مال غير موسد | بمعترك فيه القنا ينكسر | |
وصار مع المستشهدين (6) ثوابه | جنان ومتلف الحدائق أخضر | |
وكنا نرى في جعفر من محمد | وقارا (7) وأمرا حازما حين يأمر | |
وما زال (8) في الاسلام من آل هاشم | دعائم عزّ لا ترام (9) ومفخر | |
هم جبل الاسلام والناس حولهم | قيام الى طود يروق ويبهر (10) | |
بها ليل منهم جعفر وابن أمه | علي ومنهم أحمد المتخير | |
وحمزة والعباس منهم وفيهم (11) | عقيل وماء العود من حيث يعصر |
__________________
تأويني نيل وبيثرب أعسر | وهم اذا ما نوم الناس مسهر |
(1) وفي الاصابة 4 / 238 والسيرة 4 / 36 : تواردوا.
(2) شعوب وقد خلقت ممن يؤخر ( الاصابة 2 / 238 ) وفي الديوان : شعوب وقد خلفت فيمن يؤخر.
(3) وقد ذكر ابن هشام في السيرة 4 / 36 ، هذا البيت والبيت الذي يليه هكذا.
فلا يبعدن الله قتلى تتابعوا | بمؤتة منهم ذو الجناحين جعفر | |
وزيد وعبد الله حين تتابعوا | جميعا وأسباب المنية تخطر |
(4) وفي السيرة : غداة مضوا بالمؤمنين.
(5) وفي السيرة : إذا سيم.
(6) وفي نسخة ز : المتشهدين.
(7) وفي السيرة : وفاء.
(8) وفي الديوان : فلا زال. وفي السيرة : فما يزال.
(9) وفي الديوان : عز لا تزول. وفي السيرة : لا يزلن.
(10) وفي السيرة : رضام الى طود يروق ويقهر.
(11) وفي شرح النهج لابن أبي الحديد 15 / 62 : وحمزة والعباس منهم ومنهم.




