كأن فاها ، واللجام شاحية | جنبا غبيط ملس نواحيه (1) |
ويقال من ذلك : اقبلت الخيل شواحي وشواحيات : إذا أقبلت فاتحة أفواهها.
وقولها : فتركتني أمشي بأجرد ضاحي.
الأجرد : الذي لا نبات فيه من الجبال والارضين.
والضاحي : ما ليس له ظل. يقال منه : ضحا الرجل ضحيا إذا أصابه حرّ الشمس. وفي القرآن : ( وَلا تَضْحى ) (2) أي : لا يصيبك حرّ الشمس يعني في الجنة.
وقولها : ألوذ. اللوذ : مصدر لاذ ، يلوذ ، لواذا ، ولواذا ، واللياذ مصدر اللواذة. الملاوذة أن تستتر بشيء مخافة من تراه وتخافه.
وقولها : وأدفع ظالمي بالراح.
الراح : جمع الراحة. والراحة باطن الكف ، وذلك مما يدفع به الضعيف الذليل من نفسه أن يتقي براحة كفه.
[ حسّان يرثيه ]
وقال حسّان بن ثابت (3) يرثي جعفرا ومن قتل معه شعرا (4) :
__________________
(1) هكذا صححناه من لسان العرب 14 / 424 وفي الاصل :
فان فاها والحمام شاحية | حينا عبيط ملبس نواحيه |
(2) ( وَأَنَّكَ لا تَظْمَؤُا فِيها وَلا تَضْحى ) طه : 19.
(3) حسان بن ثابت بن المنذر من الشعراء المخضرمين ويعرف بشاعر رسول الله 9. كنيته : أبو الوليد. ولد قبل ولادة الرسول 9 بثمان سنين وعاش مائة وعشرين سنة. قال في المستدرك 3 / 486 : أربعة تناسلوا من صلب واحد عاش كل واحد منهم مائة وعشرين سنة ، وهم : حسان بن ثابت بن المنذر بن حزام ... الخ. عاش أبو الوليد ستين سنة في الجاهلية وستين في الاسلام ، وذهب بصره ، توفي سنة 55 ه ( اسد الغابة 2 / 7 ).
(4) وهذه القصيدة ذكرها ابن هشام في سيرته 4 / 36. وأنهاها الى سبعة عشر بيتا ، ومطلعها :




