أبدلك الله عزّ وجلّ بها من هو خير منها! فغضب رسول الله 9 غضبا شديدا.
قال : لا والله ما بدلت خيرا منها لقد آمنت بي قبل أن تر مني ، وصدّقتني قبل أن تصدّقن ، ورزقت مني من الولد ما قد حرمتنّ.
فقالت عائشة : والله لا أذكرها بعد هذا بسوء يا رسول الله.
فخديجة رضوان الله عليها ولدت الأئمة ، وكانت أول من آمن من الامة والله عزّ وجلّ يقول وهو أصدق القائلين : ( وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ أُولئِكَ الْمُقَرَّبُونَ ) (1) وبشرها رسول الله 9 بالجنة وآتاها جبرائيل 7 عن الله عزّ وجلّ ، وأنفقت مالها في سبيل الله وعلى رسوله 9. وكانت أول من عرفه رسول الله 9 من النساء وبنى بها منهن ، لم يعرف من النساء امرأة قبلها. وكانت أحبّ أزواجه إليه وأكرمهن عليه وأفضلهن عنده وأم بنيه وبناته ومسليته كما ذكر 9 ومفرجة غمومه. ولم يكن بينه وبينها اختلاف أيام حياتها حتى قبضت وهو عنها راض ولها شاكر رحمة الله ورضوانه عليها.
__________________
(1) الواقعة : 11.




