[ نعي جعفر ]
[1139] أحمد بن يحيى ، باسناده ، عن أنس بن مالك ، قال : خطبنا رسول الله 9 وعيناه تذرفان ، فقال : أخذ الراية جعفر ، فقتل ، ثم أخذها زيد بن حارث (1) فقتل ، ثم أخذها عبد الله بن رواحة (2). فقتل ، ثم أخذها خالد بن الوليد (3).
ثم علي 7 التفت الى مؤتة (4) وقال لهم : بايعهم ، إن
__________________
(1) وهو زيد بن حارثة بن شراحيل الكلبي ، اختطف في الجاهلية صغيرا ، واشترته خديجة بنت خويلد ، فوهبته الى النبي 9 حين تزوجها ، فتبناه قبل الاسلام ، واعتقه ، وزوجه بنت عمته ، واستمر الناس يدعونه زيد بن محمد حتى نزلت الآية الكريمة ( ادْعُوهُمْ لِآبائِهِمْ ) وقد جعله النبي 9 أحد الامراء في غزوة مؤتة ( خزانة الادب للبغدادي 1 / 363 ، الروض الآنف 1 / 164 ).
(2) وهو عبد الله بن رواحة بن ثعلبة الانصاري. كنيته : أبو محمد. شهد بدرا واحدا وخندق والحديبية ، واستخلفه الرسول 9 على المدينة في احدى غزواته ، وصحبه في عمرة القضاء وله فيها رجز ، وكان أحد الامراء في وقعة مؤتة ( امتاع الاستماع 1 / 270 ، خزانة الادب 1 / 362 ).
(3) خالد بن الوليد بن المغيرة المخزومي ، أسلم قبل الفتح سنة 7 ه ، ومات بحمص سنة 31 ه ( الاصابة 1 / 412 ، طبقات ابن سعد 4 / 252 ).
(4) واقعة وقعت في سنة 8 للهجرة.
سبب الغزوة : إن رسول الله 9 بعث الحرث بن عمير الازدي الى ملك بصرى بكتاب ، فلما نزل مؤتة عرض له شرحبيل بن عمرو النسائي فقتله ، ولم يقتل لرسول الله 9 غيره. فشق عليه ذلك ، قندب الناس وعسكر بالجرف وهم ثلاثة آلاف وشيعهم رسول الله 9 الى ثنية الوداع ، فساروا حتى نزلوا أرض مؤتة ، فالتقى بهم هرقل في أربعمائة ألف منهم أربعون ألف مقرنين ، فالتقوا ، فثبت المسلمون واستشهد زيد بن حارثة وعبد الله بن رواحة وجعفر بن أبي طالب ( تذكرة الخواص 189 ).
مؤتة : قرية من قرى البلقاء في حدود الشام ، وقبر سيدنا جعفر في ضيعة كما قال المهلبي : مآب أذرح مدينتا الشراة على اثني عشر ميلا من أذرح من ضيعة تعرف مؤتة بها قبر جعفر. وقد وجد جثمانه بهيئته وثيابه وعليه الدم طريا والسيف في عنقه لم يتغير من بدنه شيء ، وذلك حينما ازمعوا على تجديد بناء المرقد الطاهر ( مراقد المعارف 1 / 225 ).




