لما أن بعثه رسول الله 9 الى النجاشي (1) ركب البحر ، فبيناهم يجرون في الليل إذ سمعوا قائلا يقول : اسمعوا ما أقول لكم يا أهل السفينة وأخبركم به من ربكم ، فتقدم جعفر 7 الى مقدم السفينة.
فقال : أين مخبرنا عن ربنا؟ فاذا قائل يقول : إن الصدقات بالنهار تطفئ غضب الرب ، والصدقة بالليل تطفئ الخطايا كما يطفئ الماء النار.
__________________
قتله : عبد الله بن قطنة الطائي ( الكامل 4 / 75 ، مقتل الخوارزمي 2 / 47 ، مقاتل الطالبيين ص 60 ، بحار الانوار 101 / 341 ، الفتوح 5 / 304 ، الارشاد ص 268 ، عمدة الطالب ص 200 ).
محمد بن عبد الله بن جعفر : أمه : الحوصاء بنت حفصة بنت ثقيف من بكر بن وائل.
دخل المعركة وهو يرتجز يقول :
نشكو الى الله من العدوان | قتال قوم في الردى عميان | |
قد بدّلوا معالم القرآن | ومحكم التنزيل والتبيان | |
وأظهروا الكفر مع الطغيان | وأظهروا الكفر مع الطغيان | وأظهروا الكفر مع الطغيان |
فحمل عليه عامر بن نهثل التميمي فقتله. ( الارشاد ص 268 ، الفتوح 5 / 204 ، ابصار العين ص 40 ، مقتل الخوارزمي 2 / 47 ، عمدة الطالب ص 200 ).
عبد الله بن عبد الله بن جعفر : أمه : الحوصاء بنت حفصة.
قال أبو الفرج الاصفهاني في المقاتل ص 92 : ذكر يحيى بن الحسن العلوي فيما حدثني به أحمد بن سعيد عنه : أنه قتل مع الحسين بالطف. وذكره أيضا الخوارزمي في مقتله.
وأنكر بعض المؤرخين استشهاده في كربلاء ، ويؤيد هذا القول ما قاله عبد الله بن جعفر لما بلغه قتل الحسين 7 دخل عليه بعض مواليه يعزونه والناس يعزونه. فقال مولاه : هذا ما لقيناه من الحسين. فحذفه ابن جعفر بنعله قائلا : يا ابن اللخناء أللحسين تقول هذا. والله لو شهدته لأحببت أن لا افارقه حتى اقتل معه. والله إنه لما يسخي بنفس منهما ويهون على المصاب بهما أنهما اصيبا مع أخي وابن عمي مواسيين له صابرين معه.
ثم قال : إن لم تكن آست الحسين يديّ فقد آساه ولدي ( الكامل 4 / 89 ، الطبري 6 / 268 ) حيث صرح بأن اثنين استشهدا في كربلاء ، والله اعلم.
(1) وهو أصحمة بن أبحر ملك الحبشة واسمه بالعربية عطية ، والنجاشي لقب له. أسلم على عهد




