وسكينة (1) ابنتا الحسين بن علي.
[1128] قيل : إن زينب بنت عقيل بن أبي طالب (2) خرجت على الناس بالبقيع تبكي قتلاها ، وهي تقول :
ما ذا تقولون اذ قال النبيّ لكم | ما ذا فعلتم وأنتم آخر الامم | |
بأهل بيتي وقد أضحوا بحضرتكم | منهم اسارى وقتلى ضرّجوا بدم | |
هل كان هذا جزائي إذ نصحت لكم | أن تخلفوني بسوء في ذوى رحمي (3) |
فقال أبو الأسود الدؤلي (4) : وقد سمعتها تقول : ( رَبَّنا ظَلَمْنا أَنْفُسَنا وَإِنْ لَمْ تَغْفِرْ لَنا وَتَرْحَمْنا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخاسِرِينَ ) (5).
وهذا قول من لم يعتقد عداوة أهل بيت محمد. فأما الذين اعتقدوا عداوتهم وقصدوا لما قصدوا إليه منهم فهم مصرّون على كفرهم وعلى ما ارتكبوه منهم ، وقد قتلوا من أهل بيت رسول الله 9 بعد هذا خلقا كثيرا قلّ
__________________
السلام فولدت له فاطمة. وكانت فاطمة كريمة الاخلاق تشبه في ملامحها الزهراء البتول ، وهي أكبر سنا من اختها سكينة. تزوجها الحسن المثنى ابن الحسن 7 ، وقد كانت مع زوجها في كربلاء.
وسبيت مع العائلة الى الكوفة وخطبت فيها. توفيت في السنة التي توفيت فيها سكينة ( سنة 117 ه ) وكان مدفنها في المدينة.
(1) سبق أن ذكرنا مختصرا من حياتها ص 181 من هذا الجزء ، فراجع.
(2) وأوردها أيضا عيون الاخبار لابن قتيبة 1 / 213 ، ومقتل الخوارزمي 2 / 76 ، ومجمع الزوائد 9 / 200 ، وتاريخ الطبري 6 / 268. وقد ذكر ابن شهرآشوب في المناقب 4 / 116 هذه الابيات هكذا :
ما ذا تقولون إن قال النبي لكم | يوم الحساب وصدق القول مسموع | |
أسلمتموه بأيدى الظالمين فما | منكم له اليوم عند الله مشفوع | |
ما كان عند غداة الطف إذ حضروا | تلك المنايا ولا عنهنّ مدفوع |
قال العاملي في أعيان الشيعة 7 / 36 : القائلة لهذه الابيات رمله بنت عقيل.
(3) وزاد السبط الجوزي في تذكرة الخواص بيتا رابعا :
ذريتي وبنو عمي بمضيعة | منهم اسارى وقتلى ضرجوا بدم |
(4) وهو ظالم بن عمرو بن سفيان الدؤلي.
(5) الاعراف : 23.




