وثم قبره (1) ;.
وقطعوا يديه ورجليه حنقا عليه ، ولما أبلى فيهم وقتل منهم فلذلك سمي السقّاء.
وفيه يقول الفضل بن محمد بن الحسن بن عبيد الله بن العباس بن علي 7 (2) :
أحق الناس أن يبكى عليه | إذ (3) أبكى الحسين بكربلاء | |
أخوه وابن والده علي | أبو الفضل المضرّج بالدماء | |
ومن واساه لا يثنيه شيء | وجاء له على عطش بماء |
__________________
قال الامام علي بن الحسين 7 : رحم الله العباس ، فلقد آثر وأبلى وفدى أخاه بنفسه حتى قطعت يداه ، فأبدله الله عزّ وجلّ بهما جناحين يطير بهما مع الملائكة في الجنة كما جعل لجعفر بن أبي طالب ، وأن للعباس عند الله تعالى منزلة يغبطه بها جميع الشهداء يوم القيامة ( بحار الانوار ط قديم 9 / 147 ).
ونعم ما قال الشاعر :
بذلت يا عباس نفسا نفيسة | بنصر حسين عزّ بالنصر من قبل | |
أبيت التذاذ الماء قبل التذاذه | فحسن فعال المرء فرع من الاصل | |
فأنت أخو السبطين في يوم مفخر | وفي يوم بذل الماء أنت أبو الفضل |
(1) والمروي أن الامام زين العابدين 7 تولى دفنه عند ما دفن أباه وأصحابه يوم الثالث عشر من شهر محرم ، أي بعد الفاجعة بثلاثة أيام ( وسيلة الدارين ص 347 ).
(2) ذكر ذلك في تاريخ بغداد 12 / 136 ، أدب الطف 1 / 227 ، المقاتل ص 84 فهم يؤيدون المؤلف في نسبتها الى الشاعر المذكور أما في كتاب روض الجنان للمؤرخ الهندي أشرف علي ص 325 نسب هذه الأبيات الى فضل بن الحسن بن عبيد الله ، وكذلك في كتاب عيون الاخبار وفنون الآثار والحق مع الموافقين للمؤلف. والشاعر ( الفضل بن محمد بن فضل ) هو معاصر للمتوكل ، وقد ذكر في أعيان الشيعة 42 / 282. وأمه جعفرية ، وأن أباه محمد بن الفضل كان من الشعراء المعاصرين للمأمون العباسي ، ومن أبياته :
اني لأذكر العباس موقفه | بكربلاء وهام القوم تختلف | |
يحمي الحسين ويسقيه على ظمأ | و لا يولي ولا يثني ولا يقف |
(3) ذكر أرباب المقاتل : فتى ابكى ... الخ. ( معجم الشعراء للمرزباني ص 184 ).




