__________________
لا أرهب الموت إذ الموت رقا | حتى اواري في المصاليب لقا | |
نفسي لنفس المصطفى الطهر وفا | إني أنا العباس أغدو بالسقا | |
ولا اخاف السيئ يوم الملتقى | ولا اخاف السيئ يوم الملتقى | ولا اخاف السيئ يوم الملتقى |
( المناقب 4 / 109 ) وقيل إنه قال أيضا :
اقاتل القوم بقلب مهند | أذبّ عن سبط النبيّ أحمد | |
أضربكم بالصارم المهند | حتى تحيدوا عن قتال سيدي | |
إني أنا العباس ذو التودّد | نجل عليّ المرتضى المؤيد |
فهزم القوم ودخل المشرعة وأراد أن يشرب الماء ، فذكر عطش الحسين 7 فصبّ الماء من يده ، ولم يشرب ، وملأ القربة وخرج منها قائلا :
يا نفس من بعد الحسين هوني | من بعده لا كنت أن تكوني | |
هذا حسين شارب المنون | وتشربين بارد المعين | |
هيهات ما هذا فعال ديني | ولا فعال صادق اليقين |
( ناسخ التواريخ 2 / 347 ) فكمن له زيد بن ورقاء الجهني من وراء نخلة وعاونه حكيم بن طفيل ، فضربه على يمينه ، فقطعه ، وأخذ السيف بشماله وحمل عليهم وهو يرتجز :
والله إن قطعتم يميني | إني احامي أبدا عن ديني | |
وعن إمام صادق اليقين | نجل النبيّ الطاهر الأمين |
فقاتل حتى ضعف ، فكمن له حكيم بن طفيل الطائي من وراء نخلة ، فضربه على شماله ، فقال :
يا نفس لا تخشي من الكفار | وأبشري برحمة الجبار | |
مع النبيّ السيد المختار | قد قطعوا ببغيهم يساري | |
فأصلهم يا ربّ حرّ النار | فأصلهم يا ربّ حرّ النار | فأصلهم يا ربّ حرّ النار |
فلما رآه الحسين صريعا على شط الفرات بكى ، وقال : الآن انكسر ظهري وشمت بي عدوي ، وأنشد قائلا :
تعديتم يا شرّ قوم ببغيكم | وخالفتم قول النبي محمد | |
أما كان خير الرسل وصاكم بنا | أما نحن من نسل النبي المسدد | |
أما كانت الزهراء أمي دونكم | أما كان خير البرية أحمد | |
لعنتم واخربتم بما قد جنيتم | فسوف تلاقوا حرّ نار توقد |




