[ الصدقات ] (1)
[1127] وروى هارون بن موسى ، أن عبد الملك بن مروان (2) ولي علي
__________________
(1) ما هي الصدقات : وهى مجموعة أراضي وعيون وبساتين من :
ألف أوقاف فاطمة : البساتين السبع التي أوصى لحوائط مخيرق اليهودي بها الى النبي 9 ، ومات مسلما ، وهي : الدلال ، وبرقة ، والصافية ، والمثيب ، ومشربة أم إبراهيم ، والأعراف ، وحسني.
فأوقفها النبي 9 سنة سبع من الهجرة على خصوص فاطمة 3 ، وكان يأخذ منها في حياته لأضيافه وحوائجه ، وعند وفاتها أوصت بهذه البساتين وكل ما كان لها من المال الى علي 7 ، ومن بعده الحسن ، ومن بعده الى الحسين ، ثم الى الأكبر من ولد رسول الله 9.
وأشهدت على الوصية المقداد بن الأسود ، والزبير بن العوام ( الكامل للمبرد 3 / 115 ، تاريخ المدينة 2 / 263 ).
ب أوقاف علي 7 : ومن الصدقات ما كان له في خيبر ، ووادي القرى وسويقة الغفران ، وبئر قيس ، والشجرة ، وعيون استخرجها في ينبع منها : يحير ، وعين نولا ، وعين أبي نيزر ، وعين أبي ميرز وهي التي أراد معاوية أن يشتريها من الحسين 7 عند ما أصاب الحسين دين عظيم. فقال 7 : إن أبي أوقفها ابتغاء وجه الله فلا اغيره ( معجم البلدان 5 / 180 ، تاريخ المدينة 2 / 249 ، الكامل للمبرد 3 / 114 ) وقد مرّ ذكرها في وصيته 7 في الجزء العاشر من هذا الكتاب ص 453 ، فراجع.
عوائد الصدقات : وقد بلغت غلة الصدقات أربعين ألف دينار ( السيرة الحلبية 2 / 219 ).
تولية الصدقات : أوصى علي 7 في أوقافه على الصدقات ابنه الحسن ، ومن بعده الحسين 7 ، ومن بعده ممن يراه الحسين 7 صالحا للقيام عليها. قال في العمدة ص 85 : وكان أمير المؤمنين 7 قد شرط على أن يتولى صدقاته ولده من فاطمة دون غيرهم من اولاده.
بعض من تولاّها : قام على هذه الاوقاف من بعد الحسين 7 زين العابدين 7 ، فنازعه عمه عمرو بن علي بن أبي طالب 7 الى عبد الملك بن مروان ( سفينة البحار 3 / 272 ، اللهوف ص 15 ، الارشاد 2 / 139 ) فقاله له : يا أمير المؤمنين أنا ابن المصدق وهذا ابن فاطمة ، فأنا أحق بها منه ، فتمثل عبد الملك بقول ابن أبي الحقيق ( التي مرّ ذكرها ). ثم قال لعلي بن الحسين : قد وليتكها ، فقاما وخرجا. فتناوله عمرو وآذاه ، فما ردّ عليه السجاد 7 شيء ( المناقب 4 / 173 ).
قال ابن عساكر في تاريخه 4 / 164 : وممن تولى أمر الصدقات من بني الحسن : الحسن المثنى ، فنازعه عمه عمرو الاطرف. وكان الحسن بن الحسن بن علي 7 وصي أبيه ، وولي صدقة علي 7. فسأله الحجاج بن يوسف الثقفي وهو على المدينة أن يدخل عمرو بن علي في الوصية ، فأبى. ثم قدم الحسن على عبد الملك ، فرحب به ، وكان الحسن قد أسرع إليه الشيب ، فسأله الوليد عما قدم له ، فأخبره بما سأله الحجاج ، فكتب إليه أن امسك عنه ، ووصله.
(2) وهو أحد خلفاء الامويين ، ولد سنة 26 ، واستعمله معاوية على المدينة ، وهو ابن 16 سنة ،




