مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

شرح الأخبار في فضائل الأئمة الأطهار - الجزء 3 - القاضي أبو حنيفة النعمان بن محمد التميمي المغربي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 182 من 580

فجمع ، وإنما هى لبة واحدة ، والعرب تجمع الواحد والاثنين مما يكون في الإنسان ، فيقولون : لباب المرأة ، وترائبها ومعاصمها ، ويقال لواسطة العقد : لبة ، لانها تكون في اللبة. والعرب تسمي الشيء باسم ما صاحبه ولاءمه.

ويقال : أخذ فلان تلبيب فلان ؛ ولبيب فلان : إذا أخذ مجامع ثيابه عند نحره ، أو جعل في عنقه ثوبا ، أو حبلا ، أو قبض في ذلك على موضع تلبيبه.

وقد يفعل ذلك الإنسان من يريد أن يصرعه.

وقوله : ( ولا نلظ دون الحق [ بالباطل ] ).

الألظاظ : الالحاح على الشيء ، يقال منه : ألظ على الشيء ، وألظ منه.

سميت الملاظة في الحرب ، يقال منه : رجل ملظاظ ، وملظاء : أي ملح.

قال [ الزاجر ] :

( عجبت والدهر له لظيظ ) (1)

ويقال رجل لظ [ فظ ] : أي عسير متشدد.

وقيل للحية اذا تلظظ : إذا هي حركت رأسها من شدة اغتياظها. وقيل : انما سميت النار لظى من أجل لزوقها بالجلد ، واشتقاقه من الالظاظ. والنار تلظى وتتلظى : إذا اشتد توقدها. والاصل تلظظ ، فقلبوا أحد الظاءين الى الياء. وفي الحديث : ( ألظوا [ في الدعاء ] ب : يا ذا الجلال والاكرام ) : أي سلوا الله في الدعاء بهذه الكلمة ، وأديموا السؤال.

وقوله : الدهر. يقول إذا فعلنا ذلك خملنا طول الدهر. والمخمول : الاخفاء. والخامل : الخفي. يقال منه : رجل خامل الذكر : أي لا يكاد أن يعرف ولا يذكر. والخامل : القول الخفيض. وفي الحديث : ( اذكروا الله ذكرا خاملا ) (2) أي خفيا ، يعني سرا.

__________________

(1) لسان العرب 7 / 460.

(2) لسان العرب 11 / 221.

الصفحة 182 من 580