وأما محمد ، فسلّم لعبد الله بن العباس حصته من تراث عثمان وجعفر وعبد الله أبناء علي 7.
وأما عمرو بن علي ، فكان أصغر ولد علي ، وقام بعد ذلك في حظه من ميراث اخوته : عثمان وجعفر وعبد الله حتى صولح وارضي من ذلك وكان العباس وعثمان وعبد الله وجعفر ، بنو علي 7. امهم أمّ البنين بنت [ حزام ] (1) بن خالد بن ربيعة بن الوليد (2).
وعمرو بن علي لا شقيق له ، وإنما شقيقته رقية الكبرى ، امهما الصهباء بذلك تعرف واسمها : أم حبيب بنت ربيعة.
فما أدري من أين طلب عمرو بن علي ميراث اخوته غير أشقائه مع شقيقهم العباس ، وهو أحق بذلك منه باجماع على أن الاخوة والأخوات من الأب لا يرثون مع الاخوة والأخوات من والأب والام شيئا لقول رسول الله 9 الذي آثر به وصيّه علي بن أبي طالب 7 ، ورواه الخاص والعام (3) ، إنه قال : أعيان
__________________
السلسلة العلوية ص 96 وفي عمدة الطالب ص 362 : تخلف عن أخيه الحسين ، ولم يسر معه الى الكوفة ، وكان قد دعاه الى الخروج معه ، فلم يخرج. ويقال : إنه لما بلغه قتل أخيه الحسين 7 خرج في المعصفرات له ، وجلس بفناء داره ، وقال : أنا الغلام الحازم ، ولو خرجت معهم لذهبت في المعركة ، وقتلت ، وعاش مدة 85 سنة. وقد تولى صدقات علي 7 بأمر من الحجاج. وقتل سنة 67 ه ، ودفن في ينبع من أرض تهامة.
رثاه سالم بقوله :
صلّى الإله على قبر تضمّن من | نسل الوصي على خير من سئلا | |
قد كنت أكرمهم كفا وأكثرهم | علما وأبرهم حلا ومرتحلا |
(1) هكذا صححناه وفي الاصل : بنت حمل.
(2) أمّ البنين : فاطمة بنت حزام بن خالد بن ربيعة بن عامر المعروف بالوحيد بن كلاب بن عامر بن ربيعة بن عامر بن صعصعة ( ابصار العين ص 26 ).
(3) روى الحرّ العاملي في وسائل الشيعة ( 17 / 503 الحديث 2 / 3 ) باسناده ، عن الحارث الأعور ،




