مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

شرح الأخبار في فضائل الأئمة الأطهار - الجزء 3 - القاضي أبو حنيفة النعمان بن محمد التميمي المغربي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 177 من 580

المعركة على الماء (1) ، ولم يكن لأحد منهم عقب. وورثهم العباس (2) وقتل بعدهم (3) يومئذ ، وخلف ولده عبيد الله بن العباس (4) ، وبقى محمد (5) وعمرو (6) ابنا علي 7.

__________________

إني أنا جعفر ذو المعالي  

ابن علي الخير ذي الافضال  

قتله : هاني بن ثبيت الحضرمي ، أو خولى بن يزيد الأصبحي ( مقاتل الطالبيين ص 83 ، مقتل الخوارزمي 2 / 47 ، ابصار العين ص 35 ).

(1) ولله درّ هذا القائل :

قوم إذا نودوا لدفع ملمة  

والخيل بين مدعس ومكردس  

لبسوا القلوب على الدروع وأقبلوا  

يتهافتون على ذهاب الأنفس  

(2) وسيأتي التحقيق عن هذا الموضوع تحت عنوان : من الوارث؟ في ص 186.

(3) قال العباس 7 لأخيه عبد الله وكان أكبر اخوانه من أبيه وأمه : تقدم يا أخي حتى أراك قتيلا ، فأحتسبك. ( مقاتل الطالبيين ص 82 ).

وفي رواية اخرى : قال لاخوته : تقدموا يا بني أمي حتى أراكم نصحتم لله ولرسوله.

قال ابن الاثير في الكامل 4 / 76 : إن العباس قال لاخوانه : تقدموا حتى أرثكم فانه لا ولد لكم. ففعلوا ، فقتلوا.

أقول :

كيف؟ والعباس في تلك الساعات الرهيبة يفكر في المال والمادة الخسيسة ولو كان بهذه الدرجة لقبل الأمان من عبيد الله بن زياد الذي أتى به شمر بن ذي الجوشن ليلة عاشوراء. تعالى عن ذلك علوا كبيرا. هذه النفس الأبية مع هذه المصاعب الجسيمة من صياح الأطفال واستشهاد الاخوة والعشيرة ، مع أن أبا عبد الله الصادق 7 يقول في حقه : كان عمنا العباس بن علي نافذ البصيرة صلب الإيمان ، جاهد مع أبي عبد الله الحسين 7 وأبلى بلاء حسنا ، ومضى شهيدا. أيعقل في حقه هذه الكلام؟

(4) قال أبو الفرج الاصفهاني في المقاتل ص 55 عن أبي الفضل العباس : وأمه أمّ البنين وهو اكبر ولدها . وهو آخر من قتل من اخوته لامه وأبيه لانه كان له عقب ولم يكن لهم. فقدمهم بين يديه ، فقتلوا جميعا. فحاز مواريثهم. ثم تقدم ، فقتل فورثهم وإياه عبيد الله ، ونازعه في ذلك عمه عمرو بن علي فصولح على شيء رضي به.

(5) قال ابن شهرآشوب في المناقب 4 / 113 : محمد الأصغر بن علي بن أبي طالب لم يقتل لمرضه. أما الخوارزمي فقد ذكر في مقتله 2 / 28 : إن محمدا استشهد في كربلاء. قال الطبري : قتله رجل من تميم من بني أبان بن دارم. وقال الخليفة بن الخياط في تاريخه 1 / 225 : إن أمه : لبانة بنت عبد الله بن العباس ، كنيته : أبا القاسم.

(6) قال الخوارزمي في مقتله 2 / 28 ، والطبري في الذخيرة ص 164 : إنه قتل في كربلاء. وفي

الصفحة 177 من 580