جانبي : والله لأقتلنه.
قلت : وما تريد من قتل هذا؟
فلم يلتفت إليّ ، وحمل عليه ، فضربه ، فصرعه ، فنادى : يا عماه. فصار (1) الحسين إليه ، فضربه بالسيف. فاتقاه [ عمرو ] بيده ، فأبانها من المرفق ، وأدبر. وحملت عليه خيل الكوفة ليحملوه. فحمل عليهم الحسين 7 ، فنكصوا عليه ، ووطئوه ، فقتلوه.
ووقف الحسين 7 على الغلام ، وقد مات فعلا (2) ، فقال : عزّ على عمك أن تدعوه فلا يجيبك ، أو يجيبك فلا [ ينفعك ] ، وويل لقوم قتلوك ، ومن خصمهم (3) فيك يوم القيامة (4) [ جدك وأبوك ].
ثم أمر به فاحتمل (5) فكأني أنظر إليه ورجلاه تخطان في الأرض ، حتى وضع مع علي بن الحسين 7. وسمعتهم يقولون : هذا القاسم بن الحسن بن علي 7.
[ عبد الله بن الحسن ]
وقتل معه يومئذ عبد الله بن [ الحسن ] (6) 7 ، لأمّ ولد ، وكان الحسين
__________________
(1) هكذا في نسخة ز وفي الاصل : فثار.
(2) وفي الخوارزمي 2 / 28 والطبري 6 / 256 والكامل 4 / 33 واللهوف ص 50 : وهو يفحص برجليه.
(3) هكذا صححناه وفي الاصل ونسخة ز : خصهم.
(4) وفي الارشاد ص 268 ، والبداية 8 / 186 : إن الحسين قال : بعدا لقوم قتلوك ومن خصمهم يوم القيامة فيك جدك ، عزّ والله على عمك أن تدعوه فلا يجيبك أو يجيبك فلا ينفعك ، صوت والله هذا يوم كثر واتره وقلّ ناصره.
(5) ثم احتمله على صدره حتى ألقاه مع ابنه علي ومن قتل معه من أهل بيته ( الطبري 5 / 447 ، الخوارزمي في مقتله 2 / 47 ، الكامل 4 / 75 ، البستان الجامع ص 35 ).
(6) وهو عبد الله بن الحسن الأكبر ، قال الطبري في تاريخه 6 / 269 وهو المكنى بأبي بكر.
أمه : أمّ ولد ، يقال لها : رملة ( الدر النظيم ص 170 ، حياة الامام الحسن 2 / 462 ).




