وكان عبد الله يومئذ صغيرا ، وكان في حجر أبيه الحسين 7 ، فجاءه سهم فذبحه (1).
رماه به هاني (2) بن ثبيت (3) الحضرمي (4)
وقتل معه يومئذ :
أبو بكر بن الحسين 7. رمي أيضا بسهم ، فأصابه ، فمات منه.
والذي رماه حرملة الكاهلي.
وهو لأمّ ولد (5).
__________________
أحبهما وأبذل جلّ مالي | وليس لعاتب عندى عتاب |
والرباب بنت امرئ القيس هي من خيار النساء وأفضلهن أدبا وجمالا وعقلا. أسلم أبوها في خلافة عمر وكان نصرانيا من عرب الشام ، فما صلّى صلاة حتى ولاه عمر على من أسلم من قضاعة ، وما أمسى حتى خطب إليه أمير المؤمنين 7 ابنته الرباب على ابنه الحسين. فزوجه إياها وجاء بها الحسين 7 مع حرمه الى الطف ، وقتل ولدها وهي تنظر إليه. ( ابن الأثير في الكامل 4 / 45 ).
ورثت الحسين 7 في الشام بعد أن أخذت رأسه وقبّلته ووضعته في حجرها ، وهي تقول :
وا حسينا فلا نسيت حسينا | أقصدته أسنّة الأعداء | |
غادروه بكربلاء صريعا | لا سقى الله جانبي كربلاء |
( تاريخ الفرماني ص 4 ) ولما رجعت الى المدينة أقامت فيها لا تهدأ ليلا ولا نهارا من البكاء على الحسين ولم تستظل تحت سقف حتى ماتت بعد قتله كمدا سنة 62 ه. وفي تذكرة الخواص ص 148 : إن رجلا من بعض الاشراف خطبها ، فأبت ، وقالت : ما كنت لأتخذ حما بعد رسول الله 9. وذكره أيضا ابن الأثير في الكامل 4 / 36.
(1) قال الباقر 7 : فلم يسقط من ذلك الدم قطرة الى الأرض ( اللهوف ص 54 ).
(2) هكذا في نسخة ز وفي الاصل : بهاني.
(3) هكذا صححناه وفي الاصل : ابن بنت.
(4) قال الخوارزمي في مقتله 2 / 47 والأصفهاني في مقاتل الطالبيين ص 59 : رماه عقبة بن بشر ، فذبحه.
(5) ذكره الأصفهاني في مقاتل الطالبيين ص 57 : ولم يذكر قاتله. وذكر ابن الأثير في الكامل 4 / 75 : إن عبد الله بن الغنوي رمى أبا بكر بن الحسين بن علي. وقال الخوارزمي في مقتله 2 / 47 : إنه




