أربط جأشا من الحسين 7 (1) قتل ولده وجميع أصحابه حوله ، وأحاطت الكتائب به ، فو الله لكان يشدّ عليهم ، فينكشفوا عنه انكشاف المعز شدّ عليها الأسد.
فمكث مليا من النهار والناس يدافعون ، ويكرهون الاقدام عليه.
فصاح بهم (2) شمر بن ذي الجوشن لعنه الله (3) : ثكلتكم امكم ، ما تنظرون بالرجل؟ فاقدموا عليه.
وكان أول من انتهى إليه زرعة بن شريك التميمي ، فضرب كفه اليسرى ، فضرب الحسين صلوات الله عليه ، فطعنه ، فسقط ، وقد أثبته الجراح.
فقال الخولى بن يزيد : احتز رأسه ، فأكبّ عليه ، فارعد.
فقال له سنان بن مالك : أبان الله يدك.
فنزل فاحتزّ رأسه.
[1092] ابن أبي أيسر ، عن أبيه ، عن جعفر بن محمد 7 ، أنه قال :
وجد في الحسين 7 بعد أن قتل ثلاث وثلاثين طعنة ، وأربعا وأربعين ضربة ورمية.
[1093] الزبير بن بكار ، باسناده ، عن الشعبي ، أنه قال : وجد في الحسين 7 بعد أن قتل مائة خرق وبضعة عشر خرقا من السهام ، وآثار الطعن والضرب بالسيوف.
__________________
(1) وفي تاريخ الامم 4 / 345 : فو الله ما رأيت مكثورا قط قد قتل ولده وأهل بيته واصحابه أربط جأشا ولا أمضى جنبا منه.
(2) هكذا صححناه ، وفي الاصل : فصاح بينهم.
(3) أبو السابغة شمر بن شرحبيل بن قرط الضبابي الكلابي قتله أبو عمرة من أصحاب المختار قرب قربة الكنانية بخوزستان سنة 66 ه.




