مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

شرح الأخبار في فضائل الأئمة الأطهار - الجزء 3 - القاضي أبو حنيفة النعمان بن محمد التميمي المغربي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 154 من 580

وجعل يستفره الطرب والسرور ، والنسوة يبكين ويندبن ، ونساؤه يعولن معهن ، وهو يقول :

شجي بكى شجوة فاجعا  

قتيلا وباك على من قتل  

فلم أر كاليوم في مأثم  

كان الظبا به والنفل  

[ ضبط الغريب ]

الشجي : الهيم. والشجاء : الهم. قال الشاعر :

ولقد شجتك هموم شجوها شاجي  

فما ترى من تولى قصب أمواجي  

والنفل : المغنم.

فشبه اللعين نساءه بالظبي ، وجعل نساء الحسين 7 مغنما.

ثم أمر يزيد اللعين برأس الحسين 7 فطيف به في مدائن الشام وغيرها.

وأمر باطلاق علي بن الحسين 7. وخيّره بين المقام عنده ، أو الانصراف. فاختار الانصراف الى المدينة ، فسرحه.

ولما أمر اللعين بأن يطاف برأس الحسين 7 في البلدان اتي به الى المدينة ، وعامله عليها يومئذ عمرو بن سعيد [ الأشدق ] (1). فسمع صياح النساء ، فقال : ما هذا؟

قيل : نساء بني هاشم يبكين لما رأين رأس الحسين.

__________________

صبرنا وكان الصبر منّا عزيمة  

وأسيافنا يقطعن كفا ومعصما  

نفلق هاما من اناس أعزة  

علينا وهم كانوا أعقّ وأظلما  

(1) عمرو بن سعيد بن العاص سمي الاشدق لفصاحته ، ولي مكة والمدينة لمعاوية وابنه يزيد ، عاضد مروان بن الحكم في طلب الخلافة فجعل له مروان ولاية العهد بعد ابنه عبد الملك ، ولما ولي عبد الملك ساءت الامور بينهما الى أن تمكن منه عبد الملك فقتله سنة 70 ه‍.

الصفحة 154 من 580