وجعل يستفره الطرب والسرور ، والنسوة يبكين ويندبن ، ونساؤه يعولن معهن ، وهو يقول :
شجي بكى شجوة فاجعا | قتيلا وباك على من قتل | |
فلم أر كاليوم في مأثم | كان الظبا به والنفل |
[ ضبط الغريب ]
الشجي : الهيم. والشجاء : الهم. قال الشاعر :
ولقد شجتك هموم شجوها شاجي | فما ترى من تولى قصب أمواجي |
والنفل : المغنم.
فشبه اللعين نساءه بالظبي ، وجعل نساء الحسين 7 مغنما.
ثم أمر يزيد اللعين برأس الحسين 7 فطيف به في مدائن الشام وغيرها.
وأمر باطلاق علي بن الحسين 7. وخيّره بين المقام عنده ، أو الانصراف. فاختار الانصراف الى المدينة ، فسرحه.
ولما أمر اللعين بأن يطاف برأس الحسين 7 في البلدان اتي به الى المدينة ، وعامله عليها يومئذ عمرو بن سعيد [ الأشدق ] (1). فسمع صياح النساء ، فقال : ما هذا؟
قيل : نساء بني هاشم يبكين لما رأين رأس الحسين.
__________________
صبرنا وكان الصبر منّا عزيمة | وأسيافنا يقطعن كفا ومعصما | |
نفلق هاما من اناس أعزة | علينا وهم كانوا أعقّ وأظلما |
(1) عمرو بن سعيد بن العاص سمي الاشدق لفصاحته ، ولي مكة والمدينة لمعاوية وابنه يزيد ، عاضد مروان بن الحكم في طلب الخلافة فجعل له مروان ولاية العهد بعد ابنه عبد الملك ، ولما ولي عبد الملك ساءت الامور بينهما الى أن تمكن منه عبد الملك فقتله سنة 70 ه.




