فقاتلوا حتى قتلوا عن آخرهم.
وقيل : إنهم كانوا اثنين وسبعين (1) رجلا. فقتلوا عن آخرهم بعد أن قتلوا في المعركة من أصحاب عمر بن سعد ثمانية وثمانين رجلا غير من أدركته الجراحة بعد ذلك ، فمات منها.
[ مصرع أبي عبد الله 7 ]
وجرح الحسين صلوات الله عليه جراحات كثيرة. وثبت لهم [ و ] قد أوهنته الجراح ، فأحجموا عنه مليا. ثم تعاوروه رميا بالنبل ، وحمل عليه سنان بن أنس النخعي فطعنه ، فأثبته ، وأجهز خولى بن يزيد الأصبحي من حمير ؛ واحتزّ رأسه ، وأتى عبيد الله بن زياد ، فقال :
املأ ركابي فضة وذهبا | إني قتلت السيّد المحجّبا | |
قتلت خير الناس امّا وأبا (2) | قتلت خير الناس امّا وأبا (2) | قتلت خير الناس امّا وأبا (2) |
وقتل صلوات الله عليه يوم عاشوراء سنة إحدى وستين.
__________________
بيتي. وتفرقوا في سواد هذا الليل وذروني وهؤلاء القوم فانهم لا يريدون غيري.
(1) وعدّهم الفضل بن الزبير الأسدي في تسمية من قتل مع الحسين 7 الى مائة وسبعة رجلا.
(2) وفي الصواعق المحرقة ص 117 :
املأ ركابي فضة وذهبا | فقد قتلت الملك المحجبا | |
ومن يصلّي القبلتين في الصبا | وخيرهم إذ يذكرون النسبا | |
قتلت خير الناس امّا وأبا | قتلت خير الناس امّا وأبا | قتلت خير الناس امّا وأبا |
فغضب ابن زياد من قوله ، وقال : إذا علمت ذلك فلم قتلته؟ والله لا نلت مني خيرا ولا لحقك به. ثم ضرب عنقه.




