مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

شرح الأخبار في فضائل الأئمة الأطهار - الجزء 3 - القاضي أبو حنيفة النعمان بن محمد التميمي المغربي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 144 من 580

وأرسل عبيد الله بن زياد بعد ذلك عمر بن سعد بن أبي وقاص في عسكر جحفل ، وعدة عتيدة.

فوافى الحسين 7 ، وقد واقفه الحرّ بالطف من كربلاء ، ولم يكن بينهما قتال.

فقال لهم الحسين 7 : ما تريدون منا؟

قالوا : نريد قتلك.

قال : ولم؟

قالوا : لأنك جئت لتفسد أهل هذا المصر يعنون الكوفة على أمير المؤمنين يعنون يزيد لعنه الله .

قال : ما جئت لذلك.

قالوا : بلى قد صحّ عند أمير المؤمنين.

قال : فأنا أنصرف الى المدينة.

قالوا : لا ، والله لا ندعك لتنصرف.

قال : فأنا أمضي الى يزيد حتى أضع يدي في يده (1).

قالوا : لا ، إلا أن تسلّم نفسك إلينا ، فنمضي بك إلى الأمير يعنون عبيد الله بن زياد فيحكم فيك بحكمه.

__________________

وعلى كل حال فان المذكور في كتب الاصحاب : أن الحسين لم يلتق مع الحر في كربلاء بل في طريق مكة الى الكوفة وبالضبط في المنازل القريبة من الكوفة ثم اجبر على تغيير مسيره ورافقه الحر وأصحابه حتى نزل كربلاء.

(1) هكذا في الاصل. وهذا الكلام عجيب بالنظر لما عرف عنه صلوات الله عليه. وقوله جوابا لقيس بن الاشعث حيث قال : ... انزل على حكم بني عمك ، فانهم لن يروك إلا ما تجب.

فقال 7 له : لا ، والله لا اعطيهم بيدي اعطاء الذليل ولا اقر اقرار العبيد.

وقوله أيضا : فإني لا أرى الموت إلا سعادة ، والحياة مع الظالمين إلا برما. كما سيذكره المؤلف لاحقا.

وربما يكون جواب سيد الشهداء لهم بهذا الجواب حتى يوقفهم على مدى خباثتهم ولؤمهم.

الصفحة 144 من 580