[ ملاقاة الحرّ بالحسين ]
وأرسل الحرّ بن يزيد الحنظلي [ اليربوعي ] في خيل ، فلقي الحسين 7 بكربلاء (1) ، فتواقفا.
__________________
فعدت تنثر بالهندي هامهم | والرمح ينظمهم مثني ووحدانا | |
حتى غدوت أسيرا في أكفهم | وكان من نوب الايام ما كانا | |
كأنما نفسك اختارت لها عطشا | لما درت أن سيقضي السبط عطشانا | |
فلم تطق أن تسيغ الماء عن ظما | من ضربة ساقها بكر بن حمرانا | |
يا مسلم بن عقيل لا أغب ثرى | ضريحك المزن هطالا وهتانا | |
نصرت سبط رسول الله مجتهدا | وذقت في نصره للضرّ ألوانا | |
ورام تقريعك الرجس الدعي بما | قد كان لفّقه زورا وبهتانا | |
ألقمته بجواب قاطع حجرا | وللجهول به أوضحت برهانا | |
بذلت نفسك في مرضاة خالقها | حتى قضيت بسيف البغي ظمآنا |
(1) قال أبو مخنف : فبينا هو ( يعني الحسين 7 ) جالس بالثعلبية ، واذا هو بالسواد قد ارتفع.
فقال لاصحابه : ما هذا السواد؟ فقال : انظروا ما هو.
فمضى منهم رجل ، فقال : يا مولاي ، خيل مقبلة علينا. انتهى.
والثعلبية : من منازل طريق مكة الى الكوفة بين شقوق والحزيمة.
وقال الصدوق في أماليه : وبلغ عبيد الله بن زياد لعنه الله الخبر ، وأن الحسين قد نزل الرهيمية فأسرى إليه الحر بن يزيد في الف فارس. انتهى.
وفي معجم البلدان ج 3 حرف الراء : الرهيمية بالتصغير ضيعة قرب الكوفة ، بينها وبيني خفية ثلاثة أميال.
وقال الشهيد الجلالي في حاشية القول السديد بشأن الحر الشهيد لجدي آية الله الخراساني ص 98 : انها قرية صغيرة من ضواحي النجف. تقع غرب مدينة النجف الاشرف على طريق الحج البري ، تبعد عن النجف 5 / 24 كم.
وقال المفيد في الارشاد ص 223 : ثم سار ( يعني الحسين 7 ) من بطن العقبة حتى تزل شراف ، فلما كان في السحر أمر فتيانه فاستقوا من الماء فأكثروا ثم سار منها حتى انتصف النهار. فبينا هو يسير إذ كبّر رجل من أصحابه. فقال له الحسين 7 : الله اكبر ، لم كبّرت ... قالوا : نراه والله أذان الخيل ... ( فكان الحر وأصحابه ).
شراف : منزل بعد بطن العقبة وقبل الرهيمية.




