مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

شرح الأخبار في فضائل الأئمة الأطهار - الجزء 3 - القاضي أبو حنيفة النعمان بن محمد التميمي المغربي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 143 من 580

[ ملاقاة الحرّ بالحسين ]

وأرسل الحرّ بن يزيد الحنظلي [ اليربوعي ] في خيل ، فلقي الحسين 7 بكربلاء (1) ، فتواقفا.

__________________

فعدت تنثر بالهندي هامهم  

والرمح ينظمهم مثني ووحدانا  

حتى غدوت أسيرا في أكفهم  

وكان من نوب الايام ما كانا  

كأنما نفسك اختارت لها عطشا  

لما درت أن سيقضي السبط عطشانا  

فلم تطق أن تسيغ الماء عن ظما  

من ضربة ساقها بكر بن حمرانا  

يا مسلم بن عقيل لا أغب ثرى  

ضريحك المزن هطالا وهتانا  

نصرت سبط رسول الله مجتهدا  

وذقت في نصره للضرّ ألوانا  

ورام تقريعك الرجس الدعي بما  

قد كان لفّقه زورا وبهتانا  

ألقمته بجواب قاطع حجرا  

وللجهول به أوضحت برهانا  

بذلت نفسك في مرضاة خالقها  

حتى قضيت بسيف البغي ظمآنا  

(1) قال أبو مخنف : فبينا هو ( يعني الحسين 7 ) جالس بالثعلبية ، واذا هو بالسواد قد ارتفع.

فقال لاصحابه : ما هذا السواد؟ فقال : انظروا ما هو.

فمضى منهم رجل ، فقال : يا مولاي ، خيل مقبلة علينا. انتهى.

والثعلبية : من منازل طريق مكة الى الكوفة بين شقوق والحزيمة.

وقال الصدوق في أماليه : وبلغ عبيد الله بن زياد لعنه الله الخبر ، وأن الحسين قد نزل الرهيمية فأسرى إليه الحر بن يزيد في الف فارس. انتهى.

وفي معجم البلدان ج 3 حرف الراء : الرهيمية بالتصغير ضيعة قرب الكوفة ، بينها وبيني خفية ثلاثة أميال.

وقال الشهيد الجلالي في حاشية القول السديد بشأن الحر الشهيد لجدي آية الله الخراساني ص 98 : انها قرية صغيرة من ضواحي النجف. تقع غرب مدينة النجف الاشرف على طريق الحج البري ، تبعد عن النجف 5 / 24 كم.

وقال المفيد في الارشاد ص 223 : ثم سار ( يعني الحسين 7 ) من بطن العقبة حتى تزل شراف ، فلما كان في السحر أمر فتيانه فاستقوا من الماء فأكثروا ثم سار منها حتى انتصف النهار. فبينا هو يسير إذ كبّر رجل من أصحابه. فقال له الحسين 7 : الله اكبر ، لم كبّرت ... قالوا : نراه والله أذان الخيل ... ( فكان الحر وأصحابه ).

شراف : منزل بعد بطن العقبة وقبل الرهيمية.

الصفحة 143 من 580