وخرج الحسين يريد العراق ، فلما مرّ بباب المسجد تمثل بهذين البيتين :
لا ذعرت السوام في فلق الصبح | مغيرا ولا دعيت يزيدا | |
يوم أعطي مخافة الموت ضيما | والمنايا يرصدنني أن احيدا |
[ ضبط الغريب ]
السوام : النعم السائمة. وأكثر ما يقولون هذا الاسم على الإبل خاصة.
والسائمة : الراعية التي تسوم الكلأ إذا داومت رعيه ، وهي سوام. والرعاة يسومونها ، أي يرعونها.
وفي رواية اخرى تمثل بهذين البيتين بالمدينة.
[1086] الزبير بن بكار ، باسناده ، عن أبي سعيد المقبري (1) ، قال :
رأيت الحسين بن علي 7 ، وأنه ليمشي بين رجلين يعمد على هذا مرة ، وعلى هذا مرة اخرى حتى دخل مسجد رسول الله 9 ، وهو يقول :
لا ذعرت السوام في فلق الصبح | مغيرا ولا دعيت يزيدا | |
يوم أعطي مخافة الموت ضيما | والمنايا يرصدنني أن احيدا |
( وهذان البيتان لابن المفرغ الحميري تمثل بهما الحسين 7 ) (2).
قال : فعلمت بذلك أنه لا يلبث [ إلا قليلا ] حتى يخرج فما لبث إلا قليلا حتى لحق بمكة.
والخبر الأول عن الزبير ، باسناده ، عن مجاهد بن الضحاك ، قال :
لما أراد الحسين 7 الخروج من مكة الى العراق مرّ بباب
__________________
(1) هكذا صححناه وفي الاصل : المعري.
(2) ما بين القوسين من قول المؤلف ولم تكن في الرواية.




